بِالْحُدُوثِ لِقُرْبِ حُدُوثِهَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ أَيْ حَدَثَتْ فِي ذَاتِ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ قَبْلَ أَنْ يُرْهَنَ وَرُهِنَ قَبْلَ إدْرَاكِهَا ، أَوْ حَدَثَتْ حَالَ الرَّهْنِ: وَهَذَا وَجْهٌ صَحِيحٌ فِي تَأْوِيلِ كَلَامِ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ: حُكْمُ الْغَلَّةِ فِيهِ حُكْمُ الرَّهْنِ بِلَا إشْكَالٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ ضَمِيرُ بَيْعِهِ لِلرَّهْنِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَادِثَةُ فِيهِ بِمَعْنَى الْحَادِثَةِ فِي الرَّهْنِ بَعْدَ كَوْنِهِ رَهْنًا وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّ الْغَلَّةَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ وَبَيْعُ الرَّهْنِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَإِنَّهَا تُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ وَحُكْمُهَا حُكْمُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَيَشْمَلُهَا بَيْعُ الرَّهْنِ ، وَهَذَا فِي نَفْسِهِ مَعْنًى صَحِيحٌ أَيْضًا وَلَوْ كَانَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تَصْدُقُ إلَّا بِأَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ فَأَيُّهُمَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ أُلْحِقَ بِهِ الْآخَرُ .