يَتَخَاصَمَا فِي الرَّهْنِ فَلَا يَجُوزُ رَهْنُهُ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا آخَرَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَبِيعَ غَلَّتَهُ أَوْ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَوْ أَنْ يَقْضِيَ حَقَّهُ مِنْهَا جَازَ ، وَإِنْ شَرَطَ الرَّاهِنُ أَنْ لَا يَكُونَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يَبِيعَهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ سَلَّطَا عَلَيْهِ إنْسَانًا وَكَذَا إنْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الرَّاهِنِ فَيَلِي بَيْعَهُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ شَرَطَ الرَّاهِنُ أَنْ لَا يَزُولَ عَنْهُ حُكْمُهُ كَتَسَرِّي الْأَمَةِ لَمْ يَجُزْ ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِمَشُورَتِهِ ، وَإِنْ شَرَطَ مَحْضَرَ فُلَانٍ أَوْ مَشُورَتَهُ أَوْ سُوقَ كَذَا جَازَ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ جَاءَ الْأَجَلُ وَلَمْ يُوفِ مَالَهُ أَمْسَكَهُ فِي دَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ جَائِزٌ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَغْرِسَ فِيهِ أَوْ يَبْنِيَ أَوْ يَعْمَلَ فِيهِ أَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ الِاسْتِنْفَاعَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَذْهَبَ مَالُهُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ وَأَنْ لَا يَنْفَسِخَ بِطُولِ أَجَلٍ ، أَوْ شَرَطَ الرَّاهِنُ الْفَضْلَ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ شَرَطَ رَهْنَيْنِ أَوْ شَرَطَ فِي أَحَدِهِمَا مَا لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ أَوْ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَكَذَا إنْ رَهَنَ الِاثْنَيْنِ أَوْ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ وَشَرَطَ أَحَدُهُمَا الِانْتِفَاعَ لَمْ يَجُزْ ، وَفِي الْمُوَطَّإِ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ) ، فِيمَا يُرْوَى مِنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ رَجُلٍ فِي شَيْءٍ وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ فِيهِ فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ بِمَا فِيهِ ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَحِلُّ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: هُوَ رَهْنٌ بَاطِلٌ لَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْأَجَلُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِنْ كَانَ فِي سَلَفٍ مُؤَجَّلٍ حَلَّ السَّلَفُ وَلَكَ حَبْسُ الرَّهْنِ حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّكَ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: