ذَهَابِ بَعْضِهَا لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِالضَّمَانِ إذَا ذَهَبَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا ، وَتَقَدَّمَ عَنْ الدِّيوَانِ أَنَّ الْعَارِيَّةَ لَا يُرْهَنُ فِيهَا وَفِي الْمِنْهَاجِ: مَنْ ارْتَهَنَ فِي عَارِيَّةٍ رَهْنًا وَقَبَضَهُ فَضَاعَ ، أَوْ ضَاعَتْ ، فَلَا ضَمَانَ ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إلَّا إنْ شَرَطَ الْمُعِيرُ ضَمَانَهَا وَرَدَّهَا فَيَضْمَنُهَا حِينَئِذٍ إذَا ضَاعَتْ ، وَإِنْ أَخَذَ الرَّهْنَ بِالضَّمَانِ فَهُوَ بِمَا فِيهِ كَالرَّهْنِ فِي الْحَقِّ ، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا فَضَاعَ الرَّهْنُ ضَمِنَهُ الْمُعِيرُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا فِي الْعَارِيَّةِ وَلَوْ شَرَطَ الْمُعِيرُ عَلَيْهِمَا إلَّا إنْ أَرْسَلَا فِي ذَلِكَ فَيَلْزَمُ الْمُرْسَلَ إذَا صَحَّ إرْسَالُهُ ، وَيَجُوزُ الرَّهْنُ فِي إعَارَةِ الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا ( أَوْ ) لَازِمًا ( بِذِمَّةٍ ) أَيْ فِيهَا ( كَأَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ ) وَكَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَنَحْوِهِمَا قَبْلَ الرَّهْنِ فِيهَا لَا فِي الْخَرَاجِ كَمَا فِي الْمِنْهَاجِ ( وَعَنَاءِ الْإِجَارَاتِ وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ وَالصَّدَقَاتِ ) وَضَمَانِ الْأَمْوَالِ وَالتِّبَاعَاتِ ( بِتَعْيِينٍ ) لِكَمِّيَّةِ الصَّدَاقِ وَالْأَرْشِ وَغَيْرِهِمَا ، فَلَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالرَّهْنِ فِيهِ مِثْلَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ فِي الْأَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ الْحَاكِمُ مَا هُوَ وَكَمْ هُوَ ، وَمِثْلَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ أَوْ وَاحِدُ مَا ذَكَرَ بَعْدَهُ كُلُّهُ مَعْلُومًا ثُمَّ نَسِيَ أَوْ تَوَلَّى عَقْدَ ذَلِكَ غَيْرُ مَالِكِهِ فَلَمْ يَعْلَمْ مَالِكُهُ كَمْ هُوَ أَوْ مَا هُوَ ، فَلَا يَصِحُّ فِي الْحُكْمِ أَنْ يَرْهَنَ فِيهِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ إذَا تَرَاضَيَا عَلَى الرَّاهِنِ فِيهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ، أَوْ يَبِيعَهُ وَيَحْفَظَ ثَمَنَهُ حَتَّى يَعْلَمَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ .