فهرس الكتاب

الصفحة 10032 من 17437

( وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ مَا سَبَقَ كِرَاؤُهُ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِكِرَاءٍ ( كَدَارٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ دَابَّةٍ ) وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِمَّا يُكْرَى ( لِلْمَنْعِ بِحَقِّ الْغَيْرِ ) وَهُوَ الْمُكْتَرِي فَإِنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّهْنِ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَيَحْفَظَهُ وَيَتَعَلَّقَ بِهِ لَهُ أُمُورٌ وَيَبِيعَهُ ، فَإِذَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالْكِرَاءِ مُنِعَ عَنْهُ بِحَقِّ الْمُكْتَرِي فِيهِ ، ( وَكَذَا بَيْعُهُ ) أَيْ بَيْعُ مَا سَبَقَ كِرَاؤُهُ ( وَهِبَتُهُ ) وَتَصَدُّقُهُ وَإِهْدَاؤُهُ وَالِاسْتِئْجَارُ بِهِ وَقَضَاؤُهُ فِي أَرْشٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ تِبَاعَةٍ ( وَإِصْدَاقُهُ وَكِرَاؤُهُ ) وَنَحْوُ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ ( لَا لَهُ ) أَيْ لَا لِلْمُرْتَهِنِ ، وَأَمَّا رَهْنُهُ لَهُ فِي دَيْنٍ آخَرَ وَذَلِكَ بَعْدَ فَسْخِ الْإِكْرَاءِ أَوْ بَيْعِهِ لَهُ ، وَهِبَتُهُ وَإِصْدَاقُهُ لَهُ وَإِكْرَاؤُهُ لَهُ فَجَائِزٌ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَفْسَخَا الْكِرَاءَ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِمَّا يُشْتَرَطُ فِيهِ الرَّدُّ إلَى مَالِكِهِ أَنَّ هَذَا لَهُ حَقٌّ فِيهِ بِالْكِرَاءِ فَسَاغَ رَهْنُهُ بِلَا رَدٍّ وَلَيْسَ كَأَمَانَةٍ وَغَصْبٍ ، وَالْإِصْدَاقُ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أُنْثَى أَوْ ذَكَرًا وَالصَّدَاقُ مِنْ أَجْلِ أُمَّتِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعَادَ الْهَاءُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا لَهُ لِلْمُكْتَرِي ، وَأَمَّا بَيْعُهُ لِلْمُكْتَرِي وَرَهْنُهُ لَهُ وَهِبَتُهُ وَإِصْدَاقُهُ فَجَائِزَاتٌ ، إلَّا أَنَّهُ يُسْتَعَاضُ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ: وَكِرَاؤُهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ بِهِ كِرَاءً مُجَدَّدًا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ إلَّا إذَا قُلْنَا بَعْدَ فَسْخِ الْأَوَّلِ ، فَكَذَا سَائِرُ الْأُمُورِ غَيْرَ الْكِرَاءِ .

( وَمَا فِيهِ الرَّهْنُ ) أَيْ الْحَقُّ الَّذِي يُعْقَدُ الرَّهْنُ بِسَبَبِهِ ( هُوَ الْمَالُ الْمَضْمُونُ مُعَيَّنًا كَعَارِيَّةٍ ) اُشْتُرِطَ ضَمَانُهَا أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ضَمَانَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ الرَّهْنُ فِيهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ بِنَفْسِهَا غَيْرُ ذَاهِبَةٍ بِاعْتِبَارِ ذَهَابِهَا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت