أَجِيرٌ وَمِفْتَاحٌ فَإِقْبَاضُهُ تَبْدِيلُ الْأَجِيرِ وَتَقْبِيضُ الْمِفْتَاحِ ، وَذَلِكَ كَجِنَانٍ لَهُ بَابٌ وَمِفْتَاحٌ وَأَجِيرٌ ، وَكَدَارٍ غَرَسَ فِيهَا أَوْ حَرَثَ ، إذَا رُهِنَتْ كُلُّهَا وَمَا فِيهَا وَلَهَا مِفْتَاحٌ ، وَإِنْ كَانَ لِلْجِنَانِ مِفْتَاحٌ لَا أَجِيرَ ، فَقَبْضُهُ قَبْضُ مِفْتَاحِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ غَرْسٌ أَوْ حَرْثٌ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ فَقَبْضُ ذَلِكَ تَبْدِيلُ الْأَجِيرِ وَالتَّخْلِيَةُ وَإِنْ لَمْ يُبْدِلْ الْأَجِيرَ وَلَكِنْ أَعَادَ مَعَهُ عَقْدَ الْأُجْرَةِ وَافَقَتْ الْأُولَى أَوْ خَالَفَتْ جَازَ فَإِنَّ تَغَيُّرَ الصِّفَةِ كَتَغَيُّرِ الذَّاتِ ، فَإِذَا تَغَيَّرَتْ الْعُقْدَةُ الْأُولَى بِالتَّجْدِيدِ فَكَأَنَّهُ بَدَلُ الْأَجِيرِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عُمُومَ هَذَا بِأَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ إخْرَاجُ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْ حُكْمِ الرَّهْنِ ، وَإِخْرَاجُ حُكْمِ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْ الرَّهْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ آخِرًا أَوْ أَوَّلًا ، وَإِنْ وَهَبَ الْأَبُ لِلِابْنِ جُزْءًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ لَهُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ ، وَأُجِيزَ إنْ كَانَ بَاقِي الْأَجْزَاءِ لِلِابْنِ وَقَبَضَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الِابْنُ الْمِفْتَاحَ ، وَلَمْ يُبْدِلْ الْأَجِيرَ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ .
( وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ ) الَّذِي هُوَ اشْتِرَاطُ قَبْضِ الرَّهْنِ وَحَوْزِهِ مُتَمَيِّزًا عَمَّا عَدَاهُ ، ( لَا يَجُوزُ رَهْنُ جَمِيعِ التَّسْمِيَاتِ ) لِشَرِيكٍ وَلَا لِغَيْرِهِ فِي الْعُرُوضِ وَلَا فِي الْأُصُولِ ، أَمْكَنَتْ الْقِسْمَةُ أَمْ لَمْ تُمْكِنْ ( لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ فِيهَا ) عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَلَوْ رَهَنَ نِصْفًا لِرَجُلٍ وَنِصْفًا لِرَجُلٍ وَأَعْطَاهُمَا الْمِفْتَاحَ مَثَلًا فَكَانَ فِي أَيْدِيهمَا لَمْ يَكُنْ قَبْضًا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِفْتَاحَانِ فَأَعْطَى كُلًّا مِفْتَاحًا لَمْ يَكُنْ قَبْضًا ( وَكَذَا الْعَطِيَّةُ عِنْدَ مَنْ شَرَطَ ) أَيْ الْقَبْضَ ( فِيهَا ) كَمَا فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ ( وَجُوِّزَ رَهْنُهَا ) أَيْ رَهْنُ التَّسْمِيَاتِ ( لِشَرِيكٍ ) فِي الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ ، أَمْكَنَتْ الْقِسْمَةُ أَمْ لَمْ تُمْكِنْ ، فَلَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ ؛ بِذَهَابِ بَعْضِ مَا