فَصْلٌ صِفَةُ الْقَبْضِ فِي الْأُصُولِ أَخْذُ مُرْتَهِنٍ مِنْ رَاهِنٍ مَفَاتِيحَ رَهْنٍ إنْ كَانَ مَسْكَنًا ، وَإِخْرَاجُ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْهُ وَإِدْخَالُ أَجِيرِهِ فِيهِ إنْ كَانَ كَجِنَانٍ ، فَهَذَا قَبْضُهُ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَجُوزُ رَهْنُ جَمِيعِ التَّسْمِيَاتِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ فِيهَا ، وَكَذَا الْعَطِيَّةُ عِنْدَ مَنْ شَرَطَ فِيهَا ، وَجُوِّزَ رَهْنُهَا لِشَرِيكٍ ، فَمَنْ رَهَنَ سَهْمًا فِي مُشْتَرَكٍ وَشَرَطَ عَلَيْهِ كَوْنَهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ سَهْمُهُ أَمَانَةً ، لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّ الْقَبْضَ هُنَا لَمْ يَكُنْ بِحَقٍّ ، وَكَذَا زَوَالُهُ لَا بِحَقٍّ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ كَغَصْبِهِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، وَجُوِّزَ رَهْنُ تَسْمِيَةٍ مِنْ أَصْلٍ لَا مِنْ مُنْتَقِلٍ لِاخْتِلَافِ الْقَبْضِ ، إذْ هُوَ فِيهِ رَفْعُ الْيَدِ عَنْهُ ، فَصَحَّ فِي بَعْضٍ كَكُلٍّ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا ، وَقِيلَ: الْقَبْضُ فِي الرَّهْنِ وَالْبَيْعِ سَوَاءٌ جَوَازًا وَمَنْعًا .
الشَّرْحُ