أَنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْقَبْضِ وَيُحْكَمُ بِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِقْبَاضَ لِلْإِقْرَارِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِكَوْنِ الْقَبْضِ شَرْطَ تَمَامٍ ، بَلْ قَوْلُهُ بِجَوَازِ إقْرَارِهِ كَالنَّصِّ فِي أَنَّ الْإِقْبَاضَ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ الْمُقَرِّ بِهِ .
( وَعَلَى ) الْقَوْلِ ( الثَّانِي مِنْ الصِّحَّةِ ) أَيْ مِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ ( فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ ) الرَّهْنُ ( مَا لَمْ يَقَعْ ) قَبْضُهُ ، فَلَوْ عُقِدَ الرَّهْنُ وَلَمْ يَقْبِضْ فَلِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِكُلِّ مَا شَاءَ ، وَكَذَا نَحْوُ الْهِبَةِ لَا يَلْزَمُ مَا لَمْ يَقْبِضْ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَفِي تَرَتُّبِ كَوْنِ الْقَبْضِ شَرْطَ صِحَّةٍ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ مَنْعُ قَبُولِ إقْرَارِ الرَّاهِنِ وَنَحْوِ الْوَاهِبِ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لِكَوْنِ الْقَبْضِ شَرْطَ صِحَّةٍ بَلْ لَوْ كَانَ شَرْطَ صِحَّةٍ لَقُلْنَا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ إنَّهُ قَدْ وُجِدَ الشَّرْطُ بِالْإِقْرَارِ فَكَيْفَ لَا يُجْزِي الْإِقْرَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .