فهرس الكتاب

الصفحة 10021 من 17437

الرَّهْنِ بَلْ يَنْعَقِدُ بِدُونِهِ ، وَلَوْ كَانَ يَجِبُ الْإِقْبَاضُ بَعْدُ .

وَإِذَا تَحَقَّقْتَ أَنَّ الْقَبْضَ لَا بُدَّ مِنْهُ ( فَمَنْ ارْتَهَنَ قِيلَ: ) أَيْ ذَكَرَ أَيْ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الْأَثَرِ: أَنَّهُ مَنْ ارْتَهَنَ ( دَارًا ) أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا ( وَقَبَضَهَا ) وَغَيْرَهَا مِمَّا ارْتَهَنَ أَيْ وَثَبَتَ أَنَّهُ قَبَضَهَا ( بِإِقْرَارِ الرَّاهِنِ ) بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ قَدْ قَبَضَهَا ( بِلَا مُعَايَنَةِ شُهُودٍ ) لِلْقَبْضِ ، وَأَرَادَ بِالشُّهُودِ الْجِنْسَ الصَّادِقَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ( يَجُوزُ إقْرَارُهُ ) أَيْ إقْرَارُ الرَّاهِنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ إنْ مَاتَ مُوَرِّثُ الرَّاهِنِ ( فِي ذَلِكَ ) الْقَبْضِ إنْ لَمْ يُنْكِرْهُ الْمُرْتَهِنُ ( وَإِنْ جَحَدَ ) الرَّاهِنُ الْقَبْضَ ( يَوْمَ الْخِصَامِ وَكَانَتْ ) تِلْكَ الدَّارُ وَغَيْرُهَا مِمَّا رَهَنَهُ ( بِيَدِهِ ) أَيْ بِيَدِ الرَّاهِنِ ( أَوْ الْوَاهِبِ ) أَيْ أَوْ جَحَدَ الْوَاهِبُ قَبْضَ الْمَوْهُوبِ لَهُ إيَّاهَا بَعْدَ إقْرَارِهِ أَعْنِي إقْرَارَ الْوَاهِبِ بِقَبْضِ الْهِبَةِ ( يَوْمَهُ ) أَيْ يَوْمَ الْخِصَامِ ( قُضِيَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَالِكِ الدَّارِ مَثَلًا وَهُوَ يَشْمَلُ الرَّهْنَ وَالْوَاهِبَ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ( بِهَا ) أَيْ بِالدَّارِ أَيْ بِتَسْلِيمِهَا أَوْ بِدَفْعِهَا ، وَفِي نُسْخَةٍ: يَوْمَ قُضِيَ فَتَكُونُ ( إنْ ) وَصْلِيَّةً وَذَلِكَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالرَّهْنِ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِقْبَاضِ كَمَا فِي كَلَامِهِ بَعْدُ ( وَدُفِعَتْ لِمُرْتَهِنٍ ) إنْ رُهِنَتْ ( أَوْ ) لِ ( مَوْهُوبٍ لَهُ ) إنْ وُهِبَتْ وَالصَّدَقَةُ وَنَحْوُهَا كَالْهِبَةِ .

( وَ ) ذَلِكَ الْقَوْلُ بِمُضِيِّ إقْرَارِ الرَّاهِنِ أَوْ الْوَاهِبِ ( هُوَ الْمُخْتَارُ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إقْرَارُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ خَيْرٌ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ } وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( وَمَنَعَ ) ثُبُوتَ الْقَبْضِ أَيْ وَمَنَعَ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت