فهرس الكتاب

الصفحة 10020 من 17437

( وَشَرْطُنَا كَوْنُهُ مَقْبُوضًا ) غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْ الْقَبْضِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِحَقِّ الْغَيْرِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ قَبْضِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ ( لَا مَمْنُوعًا ) بِحَقِّ الْغَيْرِ اشْتِرَاطُ عَدَمِ الْمَنْعِ صَادِقٌ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا ( لِامْتِنَاعِهِ بِدُونِ قَبْضٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا رَهْنَ إلَّا بِقَبْضٍ } فَفِي الدِّيوَانِ: أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِقَبْضٍ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْقَبْضِ مَا هُوَ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الرَّهْنَ مَا دَخَلَ يَدَهُ فَهُوَ قَبْضٌ وَإِنْ رَهَنَ مَا يُحِيطُ بِهِ الْعِلْمُ وَالرُّؤْيَةُ كَعَرَمَةِ الطَّعَامِ وَرِزْمَةِ الثِّيَابِ جَازَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْحَيَوَانَ فَسَاقَهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ جَازَ ، وَرَهْنُ الْحَيَوَانِ الْوَاحِدِ كَبَيْعِهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ ارْتِهَانُ مَا عَرَفَهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ أَوْ أَقْعَدَهُ فِيهِ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ كَحَبْلٍ وَثَوْبٍ أَوْ الطُّيُورِ الْأَهْلِيَّةِ أَوْ النَّحْلِ فِي حَالِ خُرُوجِهَا مِنْ مَسَاكِنِهَا أَوْ بَيْتًا هُوَ فِيهِ أَيْ الرَّاهِنُ أَوْ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ السِّلَاحِ أَوْ مَا رُكِبَ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسُّفُنِ فَقَوْلَانِ ا هـ ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ الْقَبْضُ شَرْطُ صِحَّةٍ أَوْ شَرْطُ تَمَامٍ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ ؟ وَقِيلَ: شَذَّ عَنْ الْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَالِكٌ فَإِنَّهُ فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ لَا يَرَى الْقَبْضَ شَرْطَ صِحَّةٍ وَلَا شَرْطَ تَمَامٍ ، وَأَنَّهُ يُجِيزُ الرَّهْنَ بِلَا قَبْضٍ ، وَيَرَى أَنَّ الْقَبْضَ فِي الْآيَةِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْإِرْشَادِ إلَى الْمَصْلَحَةِ لَا إيجَابِهَا ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ فَإِنَّ عِنْدَهُ فِي الْقَبْضِ قَوْلَيْنِ: قَوْلًا أَنَّهُ شَرْطُ صِحَّةٍ ، وَقَوْلًا أَنَّهُ شَرْطُ كَمَالٍ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الْحَاكِيَ عَنْهُ غَلِطَ فِي قَوْلِهِمْ عَنْهُ إنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَبْضُ ، وَفَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مَعَ أَنَّهُ مُرَادُهُ لَا يَجِبُ فِي انْعِقَادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت