فِي الدَّنَانِيرِ وَالْأَدْوَارِ الْمَجِيدِيَّةِ أَوْ الْأَنْدَلُسِيَّةِ أَوْ الفرنساوية فِي الْأُخْرَى ، وَهَكَذَا كُلُّ مُخْتَلِفٍ لِأَنَّهُ وَلَوْ اتَّفَقَ الْجِنْسُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِمِثْلِ مَا فِي يَدِهِ بَلْ يَبِيعُهُ بَيْعَ صَرْفٍ مَثَلًا فَيَأْخُذُ مَالَهُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الرِّيَالَاتِ الجزرية وَالرَّهْنُ وَالْأَدْوَارُ الْمِدْفَعِيَّةُ ، فَعِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ يَصْرِفُ الْمِدْفَعِيَّةَ وَهِيَ الْأَنْدَلُسِيَّةُ بِرِيَالَاتِ الْجَزَائِرِ ، وَكَذَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بِشَيْءٍ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ كَرَهْنِ تَمْرِ دَقَلَةِ نَوْرَةٍ الريانية فِي دَقَلَةِ نَوْرَةَ الورقلية ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ بَعْدَهُ بَاعَ وَاشْتَرَى نَفْسَ مَا يُحْكَمُ لَهُ بِمِثْلِهِ .
( وَجُوِّزَ ) رَهْنُ جِنْسٍ ( فِي وِفَاقِهِ ) وَلَوْ وَافَقَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى أَنَّهُ مِمَّا يُحْكَمُ بِمِثْلِهِ لِلْمُرْتَهِنِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْجَامِعِ ، وَلَا رِبَا فِي ذَلِكَ ( لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا ) فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ إنْ لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ نَائِبُهُ مِثْلَهُ ، وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُهُ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ إلَّا أَنَّ فِي هَذَا شِبْهَ غَلْقِ الرَّهْنِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ شَرْعًا فَأَوْلَى مِنْ هَذَا أَنْ يَبِيعَهُ بِمِثْلِهِ نَقْدًا فَتِلْكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: جَوَازُ رَهْنِ الْجِنْسِ فِي مِثْلِهِ مُطْلَقًا ، وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَالْجَوَازُ إنْ خَالَفَهُ بِشَيْءٍ ، وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا اسْتَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سِتَّةَ إلَّا أَنَّ تَشْبِيهَهُ بِبَيْعِ الرِّبَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي الْجِنْسِ مُطْلَقًا مُرَجِّحًا لِهَذَا الشِّقِّ مِنْ كَلَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الشِّقِّ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُشَبَّهُ لَا يَقْوَى قُوَّةَ الْمُشَبَّهِ بِهِ إلَخْ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلدِّيوَانِ إذْ صَرَّحُوا بِهِ فِيهِ إذْ قَالُوا: لَا يَجُوزُ رَهْنُ الشَّيْءِ فِي جِنْسِهِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كَالدَّنَانِيرِ فِي