فهرس الكتاب

الصفحة 10007 من 17437

الْهَلَاكِ وَرَضِيَهُ فَجَائِزٌ ا هـ ؛ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ كَالْجَهْلِ بِالشَّيْءِ وَالْغَرَرِ ، وَكَتَنْزِيهِ الْمُصْحَفِ عَنْ الْمُشْرِكِ وَالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَنْ أَنْ يَمْلِكَهُ مُشْرِكٌ ، وَالْحَذَرُ مِنْ أَنْ يَتَقَوَّى الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالسِّلَاحِ وَالْخَيْلِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُصْحَفِ وَلَوْ لِمُسْلِمٍ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ رَهْنِهِ لِمُسْلِمٍ وَبَيْعِهِ رَهْنًا أَوْ غَيْرَ رَهْنٍ .

وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُصْحَفِ أَيْ وَلَوْ لِمُسْلِمٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَكِنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَرَهْنُ الْكُتُبِ جَائِزٌ ( وَشَرْطُنَا ) بِإِسْكَانِ الرَّاءِ مُبْتَدَأٌ ( أَنْ يُخَالِفَ ) فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ خَبَرٌ وَالْحَصْرُ إضَافِيٌّ أَيْ وَالشَّرْطُ مُخَالَفَتُهُ ( مَا رُهِنَ فِيهِ ) لَا عَدَمُهَا أَوْ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَذَكَرَهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ( وَإِلَّا ) يُخَالِفُهُ ، بَلْ وَافَقَ ( أَشْبَهَ الرِّبَا فِي جِنْسٍ وَزِيَادَةٍ وَأَجَلٍ ) وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَشَرْطُنَا الْمُخَالَفَةُ لِئَلَّا يُشْبِهَ الرِّبَا ، وَإِلَّا نَشْتَرِطُ ذَلِكَ أَشْبَهَ الرِّبَا فِي جِنْسٍ وَزِيَادَةٍ وَأَجَلٍ ، أَمَّا الْجِنْسُ وَالْأَجَلُ فَظَاهِرَانِ ، وَأَرَادَ بِالْأَجَلِ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ ، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَهِيَ الِاسْتِيثَاقُ بِمَا بِيَدِهِ مِنْ الرَّهْنِ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُخَالَفَةِ فِي هَذَا الْقَوْلِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ ، فَلَوْ كَانَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ الرَّهْنُ وَلَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُحْكَمُ بِهِ لِبَعْضِ مُخَالَفَةٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ جَعَلَهُ مِنْ الرِّبَا بِمُجَرَّدِ الْجِنْسِ مَعَ الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةِ .

( وَجَازَ رَهْنُ جِنْسٍ فِي خِلَافِهِ ) أَيْ فِي مِثْلِهِ الَّذِي يُخَالِفُهُ بَعْضَ مُخَالَفَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَالْمُرَادُ بِالْمُخَالَفَةِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُحْكَمُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمِثْلِهِ ، وَلَوْ اتَّفَقَ الْجِنْسُ فَيَجُوزُ رَهْنُ قِطَعٍ مِنْ فِضَّةٍ وَحُلِيِّ فِضَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ وَقِطَعِ الذَّهَبِ وَحُلِيِّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالتِّبْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت