( وَحَرُمَ رَهْنُ مُصْحَفٍ ) وَلَوْ لَمْ يَكْمُلْ بَلْ حَرُمَ رَهْنُ كَلِمَةٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ آيَةٍ فَصَاعِدًا مِنْ الْقُرْآنِ ( وَسِلَاحٌ وَرَقِيقٌ ) مُسْلِمٌ وَخَيْلٌ ( لِكِتَابِيٍّ وَإِنْ مُعَاهَدًا ) وَلَا سِيَّمَا مُشْرِكٌ غَيْرُ كِتَابِيٍّ ، وَكِتَابِيٌّ غَيْرُ مُعَاهَدٍ ، ( وَبَيْعِهَا ) لَهُمْ وَفِي كُتُبِ الْعِلْمِ قَوْلَانِ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّحْرِيمِ هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُهُ ، وَقَوْلُهُ: مَا يُبَاعُ ، وَقَوْلُهُ: فَمَا جَازَ بَيْعُهُ ، وَالْمُعْتَبَرُ جَوَازُ الْبَيْعِ لِمَنْ يُرِيدُ الِارْتِهَانَ وَمَنْعُهُ ، فَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَهُ لَا يُرْهَنُ لَهُ وَلَوْ جَازَ بَيْعُهُ لِغَيْرِهِ كَهَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ تَحْرِيمَ الشَّيْءِ إمَّا لِذَاتِهِ كَلَحْمِ الْمَيْتَةِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ ، بَلْ الْمُكَاتَبُ حُرٌّ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَهُوَ رُخْصَةٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا لِلْجَهْلِ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ حُرًّا ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي بَيْعِهِ وَرَهْنِهِ إنْ دُبِّرَ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ لِعِتْقٍ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ عَلَى أَنْ يُبَاعَ لِعِتْقٍ ، وَإِذَا بِيعَ فَلْيَكُنْ فِي بَلَدٍ يُعْلَمُ فِيهِ مَا عُلِّقَ تَدْبِيرُهُ إلَيْهِ .
وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَجَازَ رَهْنُ أُمِّ الْوَلَدِ وَبَيْعُهَا وَلَا تَخْرُجُ حُرَّةً لِأَنَّهَا رُهِنَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَقِيلَ: إنْ تَرَكَ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ خَرَجَتْ حُرَّةً ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ خَرَجَتْ حُرَّةً وَاسْتَسْعَتْ لِلْمُرْتَهِنِ بِمَالِهِ ، وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْعَبْدِ الْجَانِي وَلَا آنِيَةِ الْمَلَاهِي ، وَقَالُوا أَيْضًا: يَجُوزُ رَهْنُهَا ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ عَبْدًا عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَعْلَمْ فَإِنَّهُ إنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ ، وَكَذَا الْجِدَارُ الْمَائِلُ وَالشَّجَرَةُ الْمَائِلَةُ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ مَا أَشْرَفَ عَلَى