واستعمل القرآن الكريم (الرسول / المرسل) (369 مرة) . منها قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . ولا تقف اللفظة في الأداء القرآني عند الدلالة على حمل الرسالة، بل ترسل دلالات على الرفق والرقة، والتعليم، وإصلاح النفوس، والحركة الدائبة في سبيل الرشاد.
أما فعل الإرسال والرسالة، فقد استعملا (95 مرة) في سياق النبوة كما في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ - يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنْ الأَحْبَارِ
وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. ويمكن أن يستفاد التصديق والسرعة دلالة مضافة لهذا الدال. ومن ظلال معنى هذا الاستعمال ما يعطيه من الاستمرار والتجدد، وضمان تمكنه وتحقق الغاية التي جاء لها.
(بَعَثَ)
البعث: الإثارة،والتوجيه.
وجاء في القرآن الكريم للدلالة على بعث الرسل والأنبياء (17 مرة) ، منها قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} . وعلى الرغم من أن البعث فسر بالإرسال في هذا السياق، غير أن ثمة دلالة ينماز بها (بعث) من (أرسل) إذ يوحي فعل البعث بالتمهل واللبث والإقامة، على حين يوحي فعل الإرسال بالتنقل والحركة.