فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460037 من 466147

الثالثة: قال ابن العربي:"إن قيل لِم جَعَل نوحٌ دعوتَه على قومه سبباً لتَوقّفه عن طلب الشفاعة للخلق من الله في الآخرة؟ قلنا قال الناس في ذلك وجهان: أحدهما أن تلك الدعوة نشأت عن غضب وقسوة ، والشفاعة تكون عن رِضاً ورِقّة ، فخاف أن يعاتب بها ويقال: دعوتَ على الكفار بالأمس وتشفع لهم اليوم."

الثاني: أنه دعا غضباً بغير نص ولا إذن صريح في ذلك ، فخاف الدَّرْكَ فيه يوم القيامة ، كما قال موسى عليه السلام: إنِّي قَتَلْتُ نَفْساً لم أُومر بقتلها.

قال: وبهذا أقول"."

قلت: وإن كان لم يؤمر بالدعاء نَصًّا فقد قيل له: {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ} [هود: 36] .

فأعلم عواقبهم فدعا عليهم بالهلاك.

كما"دعا نبيّنا صلى الله عليه وسلم على شَيْبة وعتبة ونظرائهم فقال:"اللهم عليك بهم"لما أعلم عواقبهم ، وعلى هذا يكون فيه معنى الأمر بالدعاء."

والله أعلم.

الرابعة: قوله تعالى: دَيَّاراً.

إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يلدوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً أي من يسكن الديار ، قاله السدّي.

وأصله دَيوار على فَيعال من دار يدور ، فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الآخرى.

مثل القيّام ، أصله قيوام.

ولو كان فعّالاً لكان دوّاراً.

وقال القُتَبيّ: أصله من الدار ، أي نازل بالدار.

يقال: ما بالدار ديّار ، أي أحد.

وقيل: الديّار صاحبُ الدار.

قوله تعالى: {رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ}

دعا لنفسه ولوالديه وكانا مؤمنين.

وهما: لمك بن مُتَوَشْلِخ وشَمْخَى بنت أنوش ، ذكره القشيريّ والثعلبيّ.

وحكى الماورديّ في اسم أمّه منجل.

وقال سعيد بن جُبَيْر: أراد بوالديه أباه وجدّه.

وقرأ سعيد بن جُبَير"لِوَالِدِي"بكسر الدال على الواحد.

قال الكلبيّ: كان بينه وبين آدم عشرة آباء كلهم مؤمنون.

وقال ابن عباس: لم يكفر لنوح والد فيما بينه وبين آدم عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت