{وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً} أي مسجدي ومصلاّي مصلّياً مصدّقاً بالله.
وكان إنما يدخل بيوت الأنبياء من آمن منهم فجعل المسجد سبباً للدعاء بالغفرة.
وقد: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الملائكة تصلّي على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلّى فيه ما لم يُحْدِث فيه تقول اللهم اغفر له اللَّهُمّ ارحمه"الحديث.
وقد تقدم.
وهذا قول ابن عباس:"بيتي"مسجدي، حكاه الثعلبيّ وقاله الضحاك.
وعن ابن عباس أيضاً: أي ولمن دخل ديني، فالبيت بمعنى الدِّين، حكاه القشيريّ وقاله جُوَيْبِر.
وعن ابن عباس أيضاً: يعني صديقي الداخل إلى منزلي، حكاه الماورديّ.
وقيل: أراد داري.
وقيل سفينتي.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات} عامّة إلى يوم القيامة، قاله الضحاك.
وقال الكلبيّ: من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: من قومه، والأول أظهر.
{وَلاَ تَزِدِ الظالمين} أي الكافرين.
{إِلاَّ تَبَاراً} إلا هلاكاً، فهي عامّة في كل كافر ومشرك.
وقيل: أراد مشركي قومه.
والتَّبَار: الهلاك.
وقيل: الخسران، حكاهما السُّدّي.
ومنه قوله تعالى: {إِنَّ هؤلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} [الأعراف: 139] وقيل: التّبار الدّمار، والمعنى واحد.
والله أعلم بذلك.
وهو الموفّق للصواب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}