المعنى فلما لم يطيعوا ويئس نوح من إيمانهم قال نوح: {رب إنهم عصوني} واتبعوا أشرافهم وغواتهم ، فعبر عنهم بأن أموالهم وأولادهم زادتهم {خساراً} أي خسراناً ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ونافع في رواية خارجة عنه"ووُلْده"بضم الواو وسكون اللام ، وهي قراءة ابن الزبير والحسن والأعرج والنخعي ومجاهد ، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر"ووَلَده"بفتح اللام والواو وهما بمعنى واحد كبُخْل وبَخَل وهي قراءة أبي عبد الرحمن والحسن وأبي رجاء وابن وثاب وأبي جعفر وشيبة ، وقرأ"ووِلده"بكسر الواو والجحدري وزر والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق وطلحة ، وقال أبو عمرو:"وُلْد"بضم الواو وسكون اللام العشيرة والقوم ، وقال أبو حاتم يمكن أن يكون الوُلد بضم الواو جمع الولد وذلك كخشب وخشب ، وقد قال حسان بن ثابت: [الكامل]
ما بكر آمنة المبارك بكرها... من ولد محصنة بسعد الأسعد
وقرأ جمهور الناس:"كبّاراً"بشد الباء وهو بناء مبالغة ، نحو حسان. قال عيسى: وهي لغة يمانية وعليها قول الشاعر [أبو صدقة الدبيري] : [الكامل]
والمرء يلحقه بفتيان الندى... خلق الكريم وليس بالوضّاء