قال: قلت أو قيل يا رسول الله، هذا الشرك قد عرفناه في الكبر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال:""لا"، قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟"قال:"لا"، قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها؟ قال:"لا"، قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال:"لا"، قيل: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: "سفه الحق وغمص الناس""."
أما قولهم عن الله: ليس مصدرًا للضلال؛ فهذا حقٌّ أريد به باطل، وقد فصل ذلك في شبه العقيدة فانظره في محله.
الوجه التاسع: دعاء الأنبياء على الظالمين في الكتاب المقدس.
وأخيرًا: فما قولكم في دعاء الأنبياء على الظالمين كما في التوراة.
ففي المزمور الثامن عشر (18/ 48) "من الرجل الظالم تنقذني"وأيضا (18/ 42) "مثل طين الأسواق اطرحهم".
وفي الإنجيل يقول المسيح لله عن الذين آمنوا به في (يوحنا 17/ 11) "أحفظهم في اسمك الذين أعطيتني"ولم يدع للكل.
ثم ماذا عن هذه الأمور التي تزعمون أن نوحًا - عَلَيْهِ السَّلَام - وقع فيها هل تصدقون أن نوحًا يسكر ويتعرى ويتكلم بالفواحش بل ويقع عليه ابنه الصغير بالفاحشة بل ويلعن كل أولاد كنعان.
والإجابة اقرأ عن هذه المآسي التي يصفون بها نبي الله نوحًا - عَلَيْهِ السَّلَام - في الكتاب المقدس لتعلم الفارق بين الإسلام وغيره.