فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459743 من 466147

قال ابن كثير: وقوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) } مفسر لما أبقى عليه من الذي الجميل والثناء الحسن أنه يسلم عليه في جميع الطوائف والأمم {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} أي: هكذا نجزي من أحسن من العباد في طاعة الله، نجعل له لسانَ صدْق يذكر به بعده بحسب مرتبته في ذلك، ثم قال: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} أي: المصدقين الموحدين الموقنين.

أثبت الله التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين فيسلمون عليه بكليتهم، ثم إنه

تعالى لما شرح تفاصيل إنعامه عليه قال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} والمعنى: أنَّا إنما خصصنا نوحًا عليه السلام بتلك التشريفات الرفيعة من جعل الدنيا مملوءة من ذريته ومن تبقية ذكره الحسن في السنة جميع العالمين لأجل أنه كان محسنًا، ثم علل كونه محسنًا بأنه كان عبدًا لله مؤمنًا، والمقصود منه بيان أن أعظم الدرجات وأشرف المقامات الإيمان بالله والانقياد لطاعته.

6 -عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال: ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس. قال: يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع. قال: فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجامع جبته وقال: ألا أرى عليك لباس من لا يعقل. ثم قال: إن نبي الله نوحًا - عَلَيْهِ السَّلَام - لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني قاصٍ عليك الوصية، آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثتتين: آمرك بلا إله إلا الله؛ فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده؛ فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق الخلق، وأنهاك عن الشرك والكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت