{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ} منصوب على الظرف و «ما» متصلة مع «كل» إذا كانت بمعنى إذا، والجواب {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} الواحدة إصبع مؤنثة ويقال: إصبع.
{وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا} عطف عليه قال الفراء: {أَصَرُّوا} سكتوا على الكفر.
{وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً} مصدر فيه معنى التوكيد، وكذا {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً} ويجوز أن يكون التقدير: ذا جهار.
[سورة نوح (71) : آية 9]
{ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً (9) }
{إِسْرَاراً} مصدر أيضا فيه معنى التوكيد.
[سورة نوح (71) : آية 10]
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) }
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} أي استدعوا منه المغفرة. {إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} أي ستّارا على عقوبات الذنوب لمن تاب.
[سورة نوح (71) : آية 11]
{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) }
{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ} جواب الأمر. {مِدْرَاراً} نصب على الحال من السماء، ومفعال للمؤنّث بغير هاء لأنه جار على الفعل يقال: امرأة مذكار ومئناث بغير هاء.
[سورة نوح (71) : آية 12]
{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (12) }
يروى أنهم قيل لهم هذا لأنهم كانوا شديدي المحبة للمال.
[سورة نوح (71) : آية 13]
{مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) }
قد ذكرناه.
[سورة نوح (71) : آية 14]
{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14) }
أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة، وقيل:
اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميّز بينهم في الصور والكلام، ولا بدّ من فرق وإن اشتبهوا. وذلك دالّ على مدبر وصانع.
[سورة نوح (71) : آية 15]
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15) }
{طِبَاقاً} مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسبع، وأجاز الفراء الخفض في غير القرآن.
[سورة نوح (71) : آية 16]
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16) }
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} قال أبو جعفر: أجلّ ما روي فيه قول عبد الله بن عمرو:
إنّ وجه القمر إلى السماوات فهو فيهن على الحقيقة {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً} مفعولان
[سورة نوح (71) : آية 17]