فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459619 من 466147

(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا(25)

أي: فلم يجدوا لأنفسهم ناصرين ينصرونهم من عذاب الله إذ جاءهم.

و"ما"زائدة للتوكيد.

وقال الفراء: {مِّمَّا خطيائاتهم} معناه: من أجل خطيئاتهم، فـ"ما"أفادت هذا المعنى، قال: و"ما"تدل على المجازاة، ومنه قوله: حيث ما تكن أكن.

وقد قرأ أبو عمرو:"خطاياهم"، جعله جمعاً مكسراً، واختاره لأنه مبني للتكثير، والمسلم الذي بالتاء: الأغلب في كلام العرب أن يكون للقليل، وليس خطايا قوم كفروا وألفَ سنةٍ بقليلة.

وعلة من قرأ بالجمع المسلم بالتاء أنه يقع للكثير كمَا يقع للقليل، وتختص الكثرة إذا عُلم المعنى. وقد قال الله: {وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ} [سبأ: 37] وقال {لِّكَلِمَاتِ رَبِّي} [الكهف: 109] ، فهل هذ جمع قليل في قول أحد؟ بل هو كثير، إذ قد علم المعنى، فكان ذاك، وقد قيل: إن الخطيئات جمع خطايا أيضاً، فهو جمع الجمع، وجمع الجمع بابه الكثير.

(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا(28)

ويروي عن سفيان بن عيينة أنه قال لرجل: طب نفساً فقد دعت لك الملائكة نوح وإبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم ثم قرأ {والملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض} [الشورى: 5] يعني من المؤمنين.

قال أبو محمد مؤلفه رضي الله عنه، وقد فسر الله هذا في آية أخرى، فأخبر عن الملائكة أنهم يقولون: {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} [غافر: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت