فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457619 من 466147

وفي العصر الإسلامي أخذت كلمة"الأدب"معنى إضافيًّا جديدًا يجمع بين التهذيب الأخلاقي والتعليم والتربية الخلقية والعلمية والسلوكية، فقد جاء في الحديث الشريف عن النبي -صلى الله عليه وسلم:"أدَّبني ربي فأحسن تأديبي"، وقال أيضًا:"إلزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم"، وفي الأثر عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال:"طفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار"، وقال أيضًا لابن عباس -رضي الله عنه:"هل تروي لشاعر الشعراء، قال: ومن هو؟ قال: الذي يقول:"

ولو أن حمدًا يخلد الناس أخلدوا ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد

قلت: ذاك زهير، قال: فذلك شاعر الشعراء، قلت: وبم؟ قال: لأنه لا يعاظل في الكلام، وكان يتجنب وحشي الشعر، ولم يمدح أحدًا إلا بما فيه"؛ والشعر فن فنون الأدب عندهم، وقال عن لامية العرب للشنفري -رضي الله عنه:"علموا أولادكم لامية العرب، فإنها تعلمهم مكارم الأخلاق"3."

وترددت كلمة"الأدب"كثيرًا في العصر الأموي بمعنى التعليم، وتحصيل العلم، قال معاوية -رضي الله عنه:"اجعلوا الشعر أكبر همكم وأكثر"

آدابكم"، واشتهرت في هذا العصر طبقة المعلمين، الذين كانوا يؤدِّبون أبناء الخلفاء والأمراء والولاة بالأخبار واللغة ورواية الشعر والخطب والقصص الأدبي والوصايا الأدبية والأمثال العربية، وأطلق عليهم آنذاك لقب:"المؤدبين"و"الأدباء"، قال عبد الحميد الكاتب، الذي اشتهر بأدب الكتابة:"بدئت الكتابة بعبد الحميد، وخُتمت بابن العميد"، قال في رسالة الكاتب:"فتنافسوا يا معشر الكتاب في صنوف الآداب"، ومن هنا نشأت حرفة"الأدب"، وقال الخليل بن أحمد عن الأدباء: "لأنهم كانوا يتكسبون بالتعليم"1."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت