فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456772 من 466147

أي: وإن يكاد الذين كفروا ليهلكونك، أو ليزلون قدمك عن موضعها، أو ليصرعونك بأبصارهم من شدة نظرهم إليك شزرا، بعيون ملؤها العداوة والبغضاء حين سمعوا الذكر، وهو القرآن الكريم ..

وَيَقُولُونَ على سبيل البغض لك إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ أي: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لمن الأشخاص الذين ذهبت عقولهم ..

وَما هُوَ أي: القرآن الذي أنزلناه عليك إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ أي: تذكير بالله - تعالى - وبدينه وبهداياته .. وشرف لهم وللعالمين جميعا.

وجاء قوله يَكادُ بصيغة المضارع، للإشارة إلى استمرار ذلك في المستقبل.

وجاء قوله سَمِعُوا بصيغة الماضي، لوقوعه مع لَمَّا، وللإشعار بأنهم قد حصل منهم هذا القول السّيئ ..

وجاء قوله لَيُزْلِقُونَكَ بلام التأكيد للإشعار بتصميمهم على هذه الكراهية، وحرصهم عليها.

وقوله - سبحانه -: وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ رد على أكاذيبهم، وإبطال لأقوالهم الزائفة، حيث وصفوه صلى الله عليه وسلم بالجنون، لأنه إذا كان ما جاء به شرف وموعظة وهداية وتذكير بالخير للناس .. لم يكن معقولا أن يكون مبلغه مجنونا.

ومنهم من فسر قوله - تعالى -: لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ .. أي: ليحسدونك عن طريق النظر الشديد بعيونهم ..

قال الإمام ابن كثير: وقوله: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: لَيُزْلِقُونَكَ: لينفذونك بأبصارهم، أي: ليعينوك بأبصارهم، بمعنى ليحسدونك لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك، وحمايتك منهم.

وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله - عز وجل - ، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.

ثم ساق - رحمه الله - جملة من الأحاديث في هذا المعنى، منها ما رواه أبو داود في سننه، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقية إلا من عين أو حمه - أي: سم - ، أو دم لا يرقأ» .

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين» .

وعن ابن عباس - أيضا - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت