فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456771 من 466147

فالمقصود من الآية الكريمة بيان جانب من فضل الله - تعالى - على عبده يونس - عليه السلام - ، وبيان أن رحمته - تعالى - به، ونعمته عليه، قد حالت بينه وبين أن يكون مذموما على ما صدر منه، من مغاضبة لقومه ومفارقته لهم بدون إذن من ربه ..

قال الجمل ما ملخصه: قوله: وَهُوَ مَذْمُومٌ أي: ملوم ومؤاخذ بذنبه والجملة حال من مرفوع «نبذ» ، وهي محط الامتناع المفاد بلولا، فهي المنفية لا النبذ بالعراء ..

أي: لنبذ بالعراء وهو مذموم، لكنه رحم فنبذ غير مذموم ..

فلولا - هنا - ، حرف امتناع لوجود، وأن الممتنع القيد في جوابها لا هو نفسه .. .

وقوله: فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ تأكيد وتفصيل لنعمة الله - تعالى - التي أنعم بها على عبده يونس - عليه السلام - ، وهو معطوف على مقدر.

أي: فتداركته النعمة فاصطفاه ربه - عز وجل - حيث رد عليه الوحي بعد انقطاعه، وأرسله إلى مائة ألف أو يزيدون من الناس، وقبل توبته، فجعله من عباده الكاملين في الصلاح والتقوى، وفي تبليغ الرسالة عن ربه.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، ببيان ما كان عليه الكافرون من كراهية للنبي صلى الله عليه وسلم ومن حقد عليه، فقال - تعالى -: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ، لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ. وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ.

وقوله: لَيُزْلِقُونَكَ من الزّلق - بفتحتين - ، وهو تزحزح الإنسان عن مكانه، وقد يؤدى به هذا التزحزح إلى السقوط على الأرض، يقال: زلقه يزلقه، وأزلقه يزلقه إزلاقا، إذا نحاه وأبعده عن مكانه، واللام فيه للابتداء.

قال الشوكاني: قرأ الجمهور: لَيُزْلِقُونَكَ بضم الياء من أزلقه، أي: أزل رجله ..

وقرأ نافع وأهل المدينة لَيُزْلِقُونَكَ - بفتح الياء - من زلق عن موضعه.

وإِنْ هي المخففة من الثقيلة، - واسمها ضمير الشأن محذوف، و «لما» ظرفية منصوبة بيزلقونك. أو هي حرف، وجوابها محذوف لدلالة ما قبلها عليه. أي: لما سمعوا الذكر كادوا يزلقونك ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت