فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456705 من 466147

ومما هو صريح في قصدهم بالمداهنة والدافع عليها والجواب عليهم قد جاء موضحاً في قوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحق} [البقرة: 109] ، ثم قال تعالى مبيناً موقف الرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه المحاولة بقوله: {فاعفوا واصفحوا حتى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ ٌ} [البقرة: 109] .

وقد جاء الله بأمره حكماً بينه وبينهم ، وهنا يمكن أن يقال: إن كل مداهنة في الدين مع المشركين تدخل في هذا الموضوع.

وقد جاء بعد قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} إشارة إلى أ ، هم لا يطاعون في مداهنتهم ، وأنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لترويج مداهنتهم ولو بكثرة الحلف ، وفرق بين المداهنة في الدين ، والملاطفة في الدنيا أو التعاون وتبادل المنافع الدنيوية ، كما قدمنا عند قوله تعالى: {لاَّ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الذين لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ} [الممتحنة: 8] الآية ، والله تعالى أعلم.

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46)

هذا استفهام إنكاري يدل على أنه لم يسألهم أجراً على دعوته إياهم.

وقال تعالى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى} [الشورى: 23] فالأجر المسؤول المستفهم عنه هو الأجر المادي بالمال ونحوه.

وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مبحث الأجر على الدعوة من جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ومبحث أخذ الأجرة على الأعمال التي أصلها مزية الله بحثاً وافياً عند قوله تعالى: {وياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} [هود: 29] من سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت