هي الجهل ، والشره ، والجبن ، والجور ، ويتفرع عن كل فضيلة فروعها:
الحكمة: الذكاء وسهولة الفهم ، وسعة العلم ، وعن العفة ، القناعة والورع والحياء والسخاء والدعة والصبر والحريَّة ، وعن الشجاعة النجدة وعظم الهمة ، وعن السماحة الكرم والإيثار والمواساة والمسامحة.
أما العدالة وهي أم الفضائل الأخلاقية ، فيتفرع عنها الصداقة والألفة وصلة الرحم وترك الحقد ومكافأة الشر بالخير واستعمال اللطف. فهذه أصول الأخلاق وفروعها فلم تبق خصلة منها إلا وهي مكتملة فيه صلى الله عليه وسلم.
وقد برأه الله من كل رذيلة ، فتحقق أنه صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم فعلاً وعقلاً.
وقال الفخر الرازي: لقد كان صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم. والخلق ما تخلق به الإنسان ، لأن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم {أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] ، ولا بد لكل نبي من خصلة فاضلة. فاجتمع له صلى الله عليه وسلم جميع خصال الفضل عند جميع الأنبياء. وهذا وإن كان له وجه إلا أ واقع سيرته صلى الله عليه وسلم أعم من ذلك.
فقد كان قبل البعثة والوحي ملقباً عند القرشيين بالأمين ، كما في قصة وضع الحجر في الكعبة إذ قالوا عنه الأمين ارتضيناه.
وجاء عن زيد بن حارثة لما أخذ أسيراً وأهدته خديجة رضي الله عنها لخدمته صلى الله عليه وسلم.
وجاء أهله بالفداء يفادونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم:"ادعوه وأخبروه فإن اختاركم فهو لكم بدون فداء"، فقال زيد: والله لا أختار على صحبتك أحداً أبداً ، فقال له أهله: ويحك أتختار الرق على الحرية؟ فقال: نعم ، والله لقد صحبته فلم يقل لي لشيء فعلته لم فعلته قط. ولا لشيء لم أفعله لمَ لمْ تفعله قط"ورجع قومه وبقي هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده وأعلن تنبيه على ما كان معهوداً قبل البعثة."