فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453638 من 466147

ثم نأتي إلى الآية التالية في تسلسل هذه الآيات ... وقد جاءت تستكمل الأدلة والبراهين على وحدانية الله عز وجل، وعلى رحمته في إظهار هذه الأدلة أمام كل من له عقل أو بصر، فيقول الحق الذيخلق سبع سموات طباقا، ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت .. إن من يتعمق ببصره في بناء هذا الكون وينظر إلى السماء الممتدة فوقه، يجد التطابق والتماثل سمة كل شيء، وعندما نتوقف عند الرقم 7 في الآية الكريمة نرى أن هذا الرقم يفيد التعداد التكراري في دورات لا تنتهي كما اعتاد العرب أن يستخدموه ... كما نراهم في استخدام هذا الرقم في تكرار أيام الأسبوع التي تتكرر في دورات لا تنتهي كل منها سبعة أيام ... وهكذا استخدم القرآن هذا الرقم في تعداد السماوات التي تتكرر دوراتها وأعدادها ومجراتها وبروجها ونجومها مئات وملايين ومليارات المرات ... وفي صور مختلفة ومتعددة ومجموعات قطبية ونجمية ومجرات وحارات ونظم متعددة لا نعلم منها إلا القليل ولم تصل علومنا وأبصارنا لفهما بعد ولكن جاء ذكرها في كتاب الله بهذا القول الشامل والجامع ... الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ... وكما أن الأعداد عند العرب كانت تقف عند الألف، فلا يوجد رقم معجز يتسع لأعداد بالمليارات سوى هذا الرقم التكراري اللانهائي ... وفي كل مجموعة نجمية نجد نجم يدور حوله مجموعة من الكواكب، وكل نجم هو كرة هائلة من الهيدروجين تحترق في اندماج نووي لتخرج لنا هذا الضوء الذي تبعثه إلينا كما تبعث الشمس الضوء والحرارة، وكل نجم له دورات، وكل مجموعة من النجوم تشترك في مجرة هائلة الحجم تدور فيها النجوم حول مركز للمجرة، وتدور المجرات نفسها في حارات كونية هائلة الامتداد حول مركز للكون بأبعاد لا يتخيلها عقل وتتحرك بسرعة هائلة كأنها تندفع إلى مصير ونهاية لا يعلمها إلا خالقها الذي يحدثنا سبحانه وتعالى عنها بأحكم وأكمل الكلمات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت