و كل هذه الكواكب والنجوم والمجرات ... بل كل حارات الكون التي يصل عددها كما ذكرنا إلى بلايين وبلايين تدور أيضا وتتكرر وتتطابق جميعها في مادتها وأشكالها وأطوارها وأعمارها والقوانين السارية عليها والتي تطيعها وتلتزم بالمثول أمامها، كواكب تتطابق في مادتها ونشأتها ودورانها حول بعضها وحول نجم محدد لكل مجموعة منها ... ونجوم تتطابق في مادتها ونشأتها وحياتها وموتها وحركتها والتفافها وإشعاعها وفي مجرات كل منها ما تدور حوله ومعه وإليه وعنه ... ومجرات تتطابق وحارات تتطابق في دورات لا تنتهي، وتتكرر وتتكرر هذه الدورات حتى يصل أعداد كل منها إلى بلايين وبلايين، كل هذه المعاني نستشفها في هذه الإشارة القرآنية المعجزة بقول الحق دون إسراف يتعب الأولين والآخرين أو يصعب فهمه وإدراكه على أي إنسان مهما بلغ علمه من البساطة أو التعقيد ... الذي خلق سبع سماوات طباقاً ... أي إعجاز هذا وأي إبداع وأي إيجاز وأي إلمام بهذا القول كإعلان شامل وكامل من الله سبحانه وتعالى.