وتزوج إثر فتح خيبر بعد الحديبية صفية بنت حيي بن أخطب زعيم بني النضير . وكانت زوجة لكنانة ابن أبي الحقيق وهو من زعماء اليهود أيضا . ويذكر ابن إسحاق في قصة زواجه (صلى الله عليه وسلم) منها:أنه أتي بها وبأخرى معها من السبي , فمر بهما بلال - رضي الله عنه - على قتلى من قتلى اليهود فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها . فقال (صلى الله عليه وسلم) :"اعزبوا عني هذه الشيطانة"وأمر بصفية فحيزت خلفه , وألقى عليها رداءه فعرف المسلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد اصطفاها لنفسه . فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لبلال - فيما بلغني - حين رأى بتلك اليهودية ما رأى:"أنزعت منك الرحمة يا بلال ? حين تمر بامرأتين على قتلى رجالهما ?".
ثم تزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن . وهي خالة خالد بن الوليد وعبد الله بن عباس . وكانت قبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند أبي رهم بن عبد العزى . وقيل حويطب بن عبد العزى . وهي آخر من تزوج (صلى الله عليه وسلم) .