و نقف أيضا أمام كلمة"الأفئدة"التي جاءت بصيغة الجمع ... بالرغم من لكل كنا قلبا واحدا .. إن الله يبلغنا أن هناك أيضا أفئدة أخرى تفضل بها علينا ... أفئدة قد نعرف بعضها ولا نعرف الآخر ... فأين تكمن المشاعر الإنسانية الفياضة التي تميزنا وتزكى قيمتنا ... أين تكمن القيم الإنسانية التي تسمو بالإنسان .. الحب والعطف والحنان والحياء والجود والكرم والبر والشجاعة والإقدام ... الفرح والرضا والصدق والقناعة والصبر ... هل كل منها له فؤاد ... يقف العلم البشرى عاجزا عن تحديد أين تكون هذه الأفئدة ... والآن نرى فِي آية واحدة صياغة لكل من ينظر إلى إنشائه ومداركه إلى قول الحق .. قل يا محمد صلى الله عليه وسلم لكل هؤلاء أنه"هو"صاحب كل هذه النعم ... فليوفوه حقه من الشكر إن كانوا يعلمون ...