فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453632 من 466147

ثم تتوالى نعم الخالق فِي خلقنا ... فقد"جعل"لنا أيضا"الأفئدة"... وتنبئنا قواميس اللغة بأن مفرد الأفئدة هو"الفؤاد"بمعنى القلب ... وتوقف القلب معناه الموت ... فهو الذي يبعث الغذاء والهواء والدفء والطاقة إلى كل خلايا الجسم من خلال الشرايين ويعود بها من خلال الأوردة كي يخلصها من المخلفات كغاز ثاني أكسيد الكربون والسموم الأخرى ... وقد حفظ الله لنا هذا القلب داخل قفص صدري من العظام الصلبة لحمايته ثم أحاطه بوسادة هوائية تتيح له التمدد والتقلص وهي الرئة وأودعه فِي غرفة محاطة بالحجاب الحاجز لتمنع عنه تقلصات الجهاز الهضمى ... هذا القلب"جعله"الخالق قادراً على النبض 80 مره فِي الدقيقة قبل أن نولد بعدة شهور وبعد أن نولد لمدة قد تتجاوز 60 عاما ... يدفع القلب أثناءها كمية تصل إلى 65 مليون جالون من الدماء بضغط يزيد بمقدار الخمس عن الضغط الجوى ويسير مسافة تزيد عشرات المرات عن محيط الكرة الأرضية ... إنه يعمل كمضخة مستمرة العمل بلا توقف ... فتوقفها معناه الوفاة، وفى عملها تحتاج إلى قدر من الطاقة تعادل الطاقة المطلوبة لدفع عربة متوسطة (4 ركاب) لتدور دورة كاملة حول الأرض ... إنها مهمة لا تصدق .. يساعد القلب فِي هذه المهمة الكبد والكليتين والبنكرياس وكثير من الأجهزة التي يصعب حصرها بما أدركه من علوم ... لكن الآن من الذي أنشأ هذا القلب ثم"جعله"لنا يؤدى هذا الأداء الرائع بهذه الدقة والكمال والنظام كي تستمر حياتنا ... ... الرد جاء فِي خاتم كتبه بأبسط الكلمات وأدق العبارات وأكمل المعاني، أنه"هو"... ولا إله إلا"هو"... وحقا"قليلا ما تشكرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت