فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425577 من 466147

وقد رابني قولها يا هناه... وأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بتوعدهم بقوله: {قل تربصوا فإني معكم من المتربصين} وقوله تعالى: {بهذا} يحتمل أن يشير إلى هذه المقالة: هو شاعر ، ويحتمل أن يشير إلى ما هم عليه من الكفر وعبادة الأصنام. والأحلام: العقول. و: {أم} المتكررة في هذه الآية قدرها بعض النحاة بألف الاستفهام ، وقدرها مجاهد ب"بل". والنظر المحرر في ذلك أن منها ما يتقدر ببل ، والهمزة على حد قول سيبويه في قولهم: إنها لا بل أم شاء ، ومنها ما هي معادلة ، وذلك قوله: {أم هم قوم طاغون} .

وقرأ مجاهد:"بل هم قوم طاغون"وهو معنى قراءة الناس ، إلا أن العبارة ب {أم} خرجت مخرج التوقيف والتوبيخ. وحكى الثعلبي عن الخليل أنه قال: ما في سورة"الطور"من {أم} كله استفهام وليست بعطف. و: {تقوله} معناه: قال عن الغير إنه قاله. فهي عبارة عن كذب مخصوص. ثم عجزهم تعالى بقوله: {فليأتوا بحديث مثله} والمماثلة المطلوبة منهم هي في النظم والرصف والإيجاز.

واختلف الناس هل كانت العرب قادرة على الإتيان بمثل القرآن قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال شداد: يسمون أهل الصرفة كانت قادرة وصرفت ، وقال الجمهور: لم تكن قط قادرة ولا في قدرة البشر أن يأتي بمثله.

لأن البشر لا يفارق النسيان والسهو والجهل والله تعالى محيط علمه بكل شيء. فإذا ترتبت اللفظة في القرآن ، علم بالإحاطة التي يصلح أن تليها ويحسن معها المعنى وذلك متعذر في البشر ، والهاء في {مثله} عائدة على القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت