فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425558 من 466147

السلم لا يستمع فيه ، وإنما يستمع عليه ، فما الجواب ؟ نقول من وجهين: أحدهما: ما ذكره الزمخشري أن المراد {يَسْتَمِعُونَ} صاعدين فيه وثانيهما: ما ذكره الواحدي أن في بمعنى على ، كما في قوله تعالى: {ولأصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي جذوع النخل ، وكلاهما ضعيف لما فيه من الإضمار والتغيير.

المسألة الثالثة:

لم ترك ذكر مفعول {يَسْتَمِعُونَ} وماذا هو ؟ نقول فيه وجوه أحدها: المستمع هو الوحي ، أي هل لهم سلم يستمعون فيه الوحي ثانيها: يستمعون ما يقولون من أنه شاعر ، وأن لله شريكاً ، وأن الحشر لا يكون ثالثها: ترك المفعول رأساً ، كأنه يقول: هل لهم قوة الاستماع من السماء حتى يعلموا أنه ليس برسول ، وكلامه ليس بمرسل.

المسألة الرابعة:

قال: {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم} ولم يقل فليأتوا ، كما قال تعالى: {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مّثْلِهِ} [الطور: 34] نقول طلب منهم ما يكون أهون على تقدير صدقهم ، ليكون اجتماعهم عليه أدل على بطلان قولهم ، فقال هناك {فَلْيَأْتُواْ} أي اجتمعوا عليه وتعاونوا ، وأتوا بمثله ، فإن ذلك عند الاجتماع أهون ، وأما الارتقاء في السلم بالاجتماع (فإنه) متعذر لأنه لا يرتقي إلا واحد بعد واحد ، ولا يحصل في الدرجة العليا إلا واحد فقال: {فَلْيَأْتِ} ذلك الواحد الذي كان أشد رقياً بما سمعه.

المسألة الخامسة:

قوله {بسلطان مُّبِينٍ} ما المراد به ؟ نقول هو إشارة إلى لطيفة ، وهي أنه لو طلب منهم ما سمعوه ، وقيل لهم {فليأت مستمعهم} بما سمع لكان لواحد أن يقول: أنا سمعت كذا وكذا فيفتري كذباً ، فقال لا بل الواجب أن يأتي بدليل يدل عليه.

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت