فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425412 من 466147

{فَمَنَّ الله عَلَيْنَا} بالمغفرة والرحمة ، أو بالتوفيق لطاعته {ووقانا عَذَابَ السموم} يعني: عذاب جهنم ، والسموم من أسماء جهنم ، كذا قال الحسن ، ومقاتل.

وقال الكلبي ، وأبو عبيدة: هو عذاب النار.

وقال الزجاج: سموم جهنم: ما يوجد من حرّها.

قال أبو عبيدة: السموم بالنهار ، وقد يكون بالليل ، والحرور بالليل ، وقد يكون بالنهار ، وقد يستعمل السموم في لفح البرد ، وفي لفح الشمس ، والحرّ أكثر ، ومنه قول الشاعر:

اليوم يوم بارد سمومه... من جزع اليوم فلا ألومه

وقيل: سميت الريح سموماً ؛ لأنها تدخل المسام: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} أي: نوحد الله ونعبده ، أو نسأله أن يمنّ علينا بالمغفرة والرّحمة {إِنَّهُ هُوَ البر الرحيم} قرأ الجمهور بكسر الهمزة على الاستئناف ، وقرأ نافع ، والكسائي بفتحها ، أي: لأنه.

والبرّ: كثير الإحسان ، وقيل: اللطيف ، والرحيم: كثير الرحمة لعباده {فَذَكّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبّكَ بكاهن وَلاَ مَجْنُونٍ} أي: اثبت على ما أنت عليه من الوعظ والتذكير ، والباء متعلقة بمحذوف هو حال ، أي: ما أنت متلبساً بنعمة ربك التي أنعم بها عليك من رجاحة العقل والنبوّة بكاهن ، ولا مجنون ، وقيل: متعلقة بمحذوف يدل عليه الكلام ، أي: ما أنت في حال إذكارك بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ، وقيل: الباء سببية متعلقة بمضمون الجملة المنفية ، والمعنى: انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة الله عليك ، كما تقول: ما أنا بمعسر بحمد الله.

وقيل: الباء للقسم متوسطة بين اسم"ما"وخبرها ، والتقدير: ما أنت - ونعمة الله - بكاهن ولا مجنون ، والكاهن: هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب من دون وحي ، أي: ليس ما تقوله كهانة ، فإنك إنما تنطق بالوحي الذي أمرك الله بإبلاغه.

والمقصود من الآية ردّ ما كان يقوله المشركون: إنه كاهن ، أو مجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت