فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425413 من 466147

{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} "أم"هي المنقطعة ، وقد تقدّم الخلاف هل هيّ مقدّرة ببل والهمزة ، أو ببل وحدها؟ قال الخليل: هي هنا للاستفهام.

قال سيبويه: خوطب العباد بما جرى في كلامهم.

قال النحاس: يريد سيبويه أن"أم"في كلام العرب للخروج من حديث إلى حديث ، ونتربص في محل رفع صفة لشاعر ، وريب المنون: صروف الدهر ، والمعنى: ننتظر به حوادث الأيام فيموت كما مات غيره ، أو يهلك كما هلك من قبله ، والمنون يكون بمعنى الدهر ، ويكون بمعنى المنيّة.

قال الأخفش: المعنى نتربص إلى ريب المنون ، فحذف حرف الجرّ ، كما تقول: قصدت زيداً ، وقصدت إلى زيد ، ومن هذا قول الشاعر:

تربص بها ريب المنون لعلها... تطلق يوماً أو يموت خليلها

وقول أبي ذؤيب الهذلي:

أمن المنون وريبها تتوجع... والدهر ليس بمعتب من يجزع

قال الأصمعي: المنون واحد لا جمع له.

قال الفرّاء: يكون واحداً وجمعاً.

وقال الأخفش: هو جمع لا واحد له.

ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عنهم ، فقال: {قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنّى مَعَكُمْ مّنَ المتربصين} أي: انتظروا موتي ، أو هلاكي ، فإني معكم من المتربصين لموتكم ، أو هلاككم.

قرأ الجمهور {نتربص} بإسناد الفعل إلى جماعة المتكلمين.

وقرأ زيد بن عليّ على البناء للمفعول.

{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أحلامهم بهذا} أي: بل أتأمرهم عقولهم بهذا الكلام المتناقض ، فإن الكاهن: هو المفرط في الفطنة والذكاء ، والمجنون: هو ذاهب العقل فضلاً عن أن يكون له فطنة وذكاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت