فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425237 من 466147

لم يذكر هنا شيء من صفات هذه الفاكهة ولا هذا اللحم إلا أنه مما يشتهون. وقد بين صفات هذه الفاكهة في مواضع أخر كقوله: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 32 - 33] وقوله تعالى {وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثمرات} [محمد: 15] الآية. وقوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} [البقرة: 25] الآية. وقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ} [الصافات: 41 - 42] إلى غير ذلك من الآيات.

ووصف اللحم المذكور بأنه من الطير ، والفاكهة بأنها مما يتخيرونه على غيره ، وذلك في قوله: {وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 20 - 21] .

يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23)

قرأه ابن كثير وأبو عمرو: {لاَّ لَغْوٌ} بالبناء على الفتح ، {ولا تأثيم} كذلك لأنها ، لا ، التي لنفي الجنس فبنيت معها ، وهي إن كانت كذلك نص في العموم ، وقرأه الباقون من السبعة {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأثِيمٌ} بالرفع والتنوين. لأن لا النافية للجنس إذا تكررت كما هنا جاز إعمالها وإهمالها ، والقراءتان في الآية فيهما المثال للوجهين: وإعمالها كثير ، ومن شواهد إهمالها قراءة الجمهور في هذه الآية ، وقول الشاعر:

وما هجرتك حتى قلت معلنة... لا ناقة لي في هذا ولا جمل

وقوله: {يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأسَاً} : أي يتعاطون ، ويتناول بعضهم من بعض كأساً أي خمراً ، فالتنازع يطلق لقة على كل تعاط وتناول ، فكل قوم يعطي بعضهم بعضاً شيئاً ويناوله إياه ، فهم يتنازعونه كتنازع كؤوس الشراب والكلام ، وهذا المعنى معروف في كلام العرب.

ومنه في الشراب قول الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت