وقرأ ابن كثير وأبو يحيى وشبل:"ألِتناهم"من ألِت بكسر اللام. وقرأ الأعرج:"ألتناهم"على وزن أفعلناهم. وقرأ أبيّ بن كعب وابن مسعود:"لتناهم"من لات ، وهي قراءة ابن مصرف. ورواها القواس عن ابن كثير ، وتحتمل قراءة من قرأ:"أَلَتناهم"بالفتح أن تكون من ألات ، فإنه قال: ألات يليت إلاتة. ولات يليت ليتاً. وآلت يولت إيلاتاً ، وألت يألت. وولت يلت ولتاً. وكلها بمعنى نقص ومعنى هذه الآية: أن الله يلحق المقصر بالمحسن ، ولا ينقص المحسن من أجره شيئاً وهذا تأويل ابن عباس وابن جبير والجمهور ، ويحتمل قوله تعالى: {وما ألتناهم من عملهم من شيء} بأن يريد من عملهم المحسن والقبيح ، ويكون الضمير في {عملهم} عائد على الأبناء ، وهذا تأويل ابن زيد ، ويحسن هذا الاحتمال قوله تعالى: {كل امرئ بما كسب رهين} ، والرهين المرتهن ، وفي هذه الألفاظ وعيد.
وحكى أبو حاتم عن الأعمش أنه قرأ:"وما لَتناهم"بغير ألف وفتح اللام. قال أبو حاتم: لا تجوز هذه القراءة على وجه من الوجوه. وأمددت الشي: إذا سربت إليه شيئاً آخر يكثره أو يكثر لديه. وقوله: {مما يشتهون} إشارة إلى ما روي من أن المنعم إذا اشتهى لحماً نزل ذلك الحيوان بين يديه على الهيئة التي اشتهاه فيها ، وليس يكون في الجنة لحم يخزن ولا يتكلف فيه الذبح والسلخ والطبخ. وبالجملة: لا كلفة في الجنة ، و: {يتنازعون} معناه: يتعاطون ، ومنه قول الأخطل: [البسيط]
نازعته طيب الراح الشمول وقد... صاح الدجاج وحانت وقعة الساري
والكأس: الإناء وفيه الشراب. ولا يقال في فارغ كأس ، قاله الزجاج.