فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425010 من 466147

ولما حقق العذاب وبين يومه ، بين أهله بقوله مسبباً عن ذلك: {فويل} هي كلمة يقولونها لمن وقع في الهلاك ، ومعناه حلول شر فاضح يكون فيه ندبة وتفجع {يومئذ} أي يوم إذ يكون ما تقدم ذكره {للمكذبين} أي العريقين في التكذيب وهم من مات على نسبة الصادقين إلى الكذب.

ولما كان التكذيب قد يكون في محله ، بين أن المراد تكذيب ما محله الصدق فقال: {الذين هم} أي من بين الناس بظواهرهم وبواطنهم {في خوض} أي أعمالهم وأقوالهم أعمال الخائض في ماء ، فهو لا يدري أين يضع رجله.

ولما كان ذلك قد يكون من دهشة بهم أو غم ، نفى ذلك بقوله: {يلعبون} فاجتمع عليهم أمران موجبان للباطل: الخوض واللعب ، فهم بحيث لا يكاد يقع لهم قول ولا فعل في موضعه ، فلا يؤسس على بيان أو حجة.

ولما صور تكذيبهم بأشنع صورة ، بين ويلهم ببيان ظرفه وما يفعل فيه فقال: {يوم يدّعون} أي يدفعون دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة من كل ما يقيمه الله لذلك ، ذاهبين ومنتهين {إلى نار جهنم} وهي الطبقة التي تلقاهم بالعبوسة والكراهة والغليظ والزفير ، وأكد المعنى وحققه بقوله: {دعاً} قال البغوي: وذلك أن خزنه جهنم يعلون أيديهم إلى أعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم فم يدفعون دفعاً على وجوههم وزجاً في أقفيتهم ، مقولاً لهم تبكيتاً وتوبيخاً: {هذه النار} أي الجسم المحرق المفسد لما أتى عليه ، الشاغل عن اللعب {التي كنتم} بجبلاتكم الفاسدة.

ولما كان تكذيبهم بها في أقصى درجات التكذيب ، وكان سبباً لكل تكذيب ، كان كأنه مقصور عليه فقال مقدماً للظرف إشارة إلى ذلك ، {بها تكذبون} أي في الدنيا على التجديد والاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت