وقيل: القرآن، وقيل: اللوح المحفوظ، وفي"البحر"لا ينبغي أن يحمل شيء من هذه الأقوال على التعيين وإنما تورد، على الاحتمال، والتنكير قيل: للإفراد نوعاً، وذلك على القول بتعدده، أو للإفراد شخصاً، وذلك على القول المقابل، وفائدته الدلالة على اختصاصه من جنس الكتب بأمر يتميز به عن سائرها، والأولى على وجهي التنكير إذا حمل على أحد الكتابين أعني القرآن والتوراة أن يكون من باب {لِيَجْزِىَ قَوْماً} [لجاثية: 14] ففي التنكير كمال التعريف،، والتنبيه على أن ذلك الكتاب لا يخفى نكر أو عرف، ومن هذا القبيل التنكير في قوله تعالى:
{فِى رَقّ مَّنْشُورٍ} والرق بالفتح ويكسر، وبه قرأ أبو السمال جلد رقيق يكتب فيه وجمعه رقوق وأصله على ما في"مجمع البيان"من اللمعان يقال.
ترقرق الشيء إذا لمع.
أو من الرقة ضد الصفاقة على ما قيل، وقد تجوز فيه عما يكتب فيه الكتاب من ألواح وغيرها.
والمنشور المبسوط والوصف به قيل: للإشارة إلى صحة الكتاب وسلامته من الخطأ حيث جعل معرضاً لنظر كل ناظر آمنا عليه من الاعتراض لسلامته عما يوجبه، وقيل: هو لبيان حاله التي تضمنتها الآية المذكورة آنفاً بناءاً على أن المراد به صحائف الأعمال ولبيان أنه ظاهر للملائكة عليهم السلام يرجعون إليه بسهولة في أمورهم بناءاً على أنه اللوح، أو للناس لا يمنعهم مانع عن مطالعته والاهتداء بهديه بناءاً على الأقوال الأخر، وفي"البحر" {مَّنْشُورٍ} منسوخ ما بين المشرق والمغرب.
{والبيت المعمور} هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة كما أخرج ذلك ابن جرير.
وابن المنذر.
والحاكم وصححه.
وابن مردويه.
والبيهقي في الشعب عن أنس مرفوعاً.
وأخرج عبد الرزاق.