وذكره أبو البقاء عن الحسن.
قال أبو حيان:"فعلى مذهبهم يجوز أن تكون"مِثْلَ"فيها منصوبًا على الظرف، واستدلالهم والرد عليهم مذكور في النحو".
4 -منصوب على إسقاط حرف الجرّ، وهو كاف التشبيه أي: كمثل.
قال السمين:"قلت: وفي هذا نظر، أيُّ: حاجة إلى تقدير دخول الكاف، و"مِثْلَ"تفيد فائدتها. وكأنه لما رأى الكاف قد دخلت عليها في قوله:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ. . ." [الشورى/ 11] قال ذلك".
5 -نعت لمصدر محذوف، أي: لحقٌّ حَقًّا مثل نطقكم.
قال أبو حيان:"فحركته حركة إعراب".
وذكر الزجاج والفراء أنه يفيد التوكيد.
6 -حال من الضمير في"لَحَقٌّ"؛ لأنه ذكر الوصف بهذا المصدر حتى جرى مجرى الأوصاف المشتقة. والعامل فيها"حقٌّ".
قال الفارسي:"ويجوز أن تكون الحال عن النكرة الذي هو حق. . وإلى هذا ذهب أبو عمرو، ولم نعلم عنه أنه جعله حالًا من الذكر الذي في حق، وهذا اختلاف في جوازه".
7 -وقيل: حال من نفس"حَقّ"وإن كان نكرة، وقد نص سيبويه في مواضع من كتابه على جوازه، وتابعه أبو عمرو على ذلك، وأجازه الجرمي أيضًا. وذكره الفارسي للجرمي، وذكره عن أبي عمرو.
8 -منصوب بإضمار"أعني"، أي: أعني مثلَ ما.
مَا: تقدَّم معنا فيها ما يأتي:
1 -مزيدة.
2 -أنه نكرة موصوفة، وذكرنا هذا في الوجه الأول، وذكره العكبري أيضًا عند الحديث عن صورة التركيب كخمسة عشر.
3 -ونزيد هنا جواز وجه ثالث وهو جواز كونها حرفًا مصدريًا، وهي وما بعدها في تأويل مصدر في محل جَرٍّ بالإضافة.
أَنَّكُمْ: حرف ناسخ. والكاف: في محل نصب اسمه.
تَنْطِقُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"تَنْطِقُونَ"في محل رفع خبر"أنّ".
والمصدر المؤوَّل فيه ما يأتي:
1 -في محل جَرٍّ بالإضافة إلى مثل"وما"زائدة، أي: مثل نطقكم.
2 -بَدَل من"مَا"إذا كانت بمعنى"شيء".
3 -في محل نصب بإضمار"أعني".
4 -في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر، أي: هو أنكم.
ذكر هذه الأوجه العكبري.
فائدة في الجمع بين"ما"المصدرية و"أنّ"
قال الفراء: ". . وقد يقول القائل: كيف اجتمعت"مَا"و"أنّ"، وقد يُكتفي بإحداهما عن الأخرى؟"
وفيه وجهان: