فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ أي: هو من كان يتعزز به، ويتكبر بسببه فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ أي فألقيناهم في البحر وَهُوَ أي: فرعون مُلِيمٌ أي: وهو ملوم كافر جاحد معاند قال النسفي: (أي آت بما يلام عليه من كفره وعناده) .
تفسير المجموعة الثالثة
وَفِي عادٍ آية إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ أي: المفسدة التي لا تنتج شيئا قال النسفي: (هي التي لا خير فيها من إنشاء مطر أو إلقاح شجر)
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ قال ابن كثير: أي مما تفسده الريح إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي: كالشيء الهالك البالي، وقد فسر النسفي الرميم بقوله: هو كل ما رم، أي: بلي وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك، والمعنى: ما تترك من شيء هبت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم إلا أهلكته.
تفسير المجموعة الرابعة
وَفِي ثَمُودَ قال النسفي: (آية أيضا) إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قال ابن جرير: يعني إلى وقت فناء آجالكم. وقال النسفي: تفسيره قوله تعالى تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قال ابن كثير: وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام فجاءهم في صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أي: فاستكبروا
عن امتثال أمر ربهم فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ أي: العذاب، قال النسفي: وكل عذاب مهلك: صاعقة وَهُمْ يَنْظُرُونَ قال النسفي: لأنها كانت نهارا يعاينونها
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي: من هرب ولا نهوض وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أي لا يقدرون على أن ينتصروا مما هم فيه قال النسفي: (أي) ممتنعين من العذاب، أو لم يمكنهم مقابلتنا بالعذاب لأن معنى الانتصار المقابلة.
تفسير المجموعة الخامسة
وَقَوْمَ نُوحٍ قال النسفي: أي: وفي قوم نوح آية مِنْ قَبْلُ أي من قبل هؤلاء المذكورين إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ أي: كافرين.
كلمة في السياق:
بعد أن عرض الله عزّ وجل علينا هذه النماذج من آياته المعطوفة على آياته في الأرض والأنفس، يعرض علينا ثلاث آيات أخرى ليست معطوفة على ما قبلها في الإعراب،
ولكنها من حيث المعنى استمرار لعرض الآيات.