فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424261 من 466147

والآيات أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله في صورة تنديد لاذغ بالذين ينحرفون عنه ويجحدونه أو يشركون معه آلهة أخرى بينما هم يعترفون بأنه الذي خلقهم كما هو شأن مشركي العرب سامعي القرآن. فالله لم يخلقهم ليرزقوه وإنما ليعبدوه ويشكروه واتصالها بسابقاتها قائم بكونها أسلوبا من أساليب التذكير وحلقة من حلقات التعقيب على الآيات السابقة.

[سورة الذاريات (51) : الآيات 59 إلى 60]

(فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ(59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)

(1) ذنوبا: نصيبا. وأصله الدلو العظيمة واستعمالها هنا يلهم أن السقاة كانوا يتبادلون في ملء الدلاء حتى صار اسم الدلو يقوم مقام الدور والحصة.

(2) أصحابهم: بمعنى أمثالهم من كفار الأمم السابقة.

جاءت الآيتان خاتمة لآيات السورة والسياق وإنذارا قويا للكفار. وعودا على ما بدأت به السورة: فكما أن كفار الأمم السابقة قد نالهم نصيبهم من عذاب الله وبلائه فلسوف ينال الذين كفروا وبغوا وانحرفوا وجاروا من العرب نصيبهم أيضا.

وهو آتيهم حتما فلا محل لاستعجال الله فيه ولسوف يكون يومهم الذي يوعدون به رهيبا شديدا.

والإنذار مطلق يصح أن يكون إنذارا بعذاب الدنيا أو الآخرة أو بالعذابين معا والمتبادر أنه استهدف فيما استهدفه تخويفهم وحملهم على الارعواء. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت