فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424247 من 466147

قال ابن كثير: جميع المخلوقات أزواج: سماء وأرض ، ليل ونهار ، شمس وقمر ، وبر وبحر ، وضياء وظلام ، وإيمان وكفر ، وحياة وموت ، وشقاء وسعادة ، وجنة ونار . حتى الحيوانات والنباتات . انتهى . وهو مأخوذ من كلام ابن جرير في تأييد تفسير مجاهد ، وعبارة ابن جرير:

وأولى القولين في ذلك قول مجاهد: وهو أن الله تبارك وتعالى خلق لكل ما خلق من خلقه ثانياً له مخالفاً في معناه ، فكل واحد منهما زوج للآخر ، ولذلك قيل: خَلقَنَا زوجين ، وإنما نبَّه جلّ ثناؤه بذلك من قوله {خَلْقِهِ} على قدرته على خلق ما يشاء ، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه ، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداهُ ، كالنار التي شأنها التسخين ولا تصلح للتبريد ، وكالثلج الذي شأنه التبريد ولا يصلح للتسخين ، فلا يجوز أن يوصف بالكمال ، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كل ما شاء فعله من الأشياء المختلفة والمتفقة . انتهى .

{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} قال ابن جرير: أي: لتَذَكّروا وتعتبروا بذلك ، فتعلموا أيها المشركون بالله أنَّ ربكم الذي يستوجب عليكم العبادة هو الذي يقدر على خلق الشيء وخلافه ، وابتداع زوجين من كل شيء ، لا ما لا يقدر على ذلك .

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [50]

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} أي: فِرّوا من عقابه إلى رحمته بالإيمان به واتباع أمره والعمل بطاعته . قال الشهاب: الأمر بالفرار من العقاب ، المراد به الأمر بالإيمان والطاعة ، لأنه لأمنه من العقاب بالطاعة كأنه فرَّ لمأمنه ، فهو استعارة تمثيلية .

{إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: أنذركم عقابه وأخوِّفكم عذابه الذي أحلّه بهؤلاء الأمم الذين قصَّ عليكم قَصصهم ، والذي هو مذيقهم في الآخرة .

{وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [51]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت