فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424224 من 466147

"لقوله صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا: وأهلكت عاد بالدبور"؛ العقم ههنا مستعار للمعنى المذكور على سبيل التبعية، شبه ما في الريح من الصفة التي تمنع من إنشاء مطر أو إلقاح شجر بما في المرأة من الصفة المذكورة التي تمنع من الحمل، ثم قيل العقيم وأريد به ذلك المعنى بقرينة وصف الريح

به، أو سماها عقيماً، لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أفاده الكرخي، وفي الشهاب أصل العقم اليبس المانع من قبول الأثر، كما قاله الراغب، وهو فعيل، بمعنى فاعل أو مفعول، فلما أهلكتهم وقطعت نسلهم شبه ذلك الإهلاك بعدم الحمل لما فيه من إذهاب النسل، وهذا هو المراد هنا ثم وصف سبحانه هذه الريح فقال:

(ما تذر من شيء أتت عليه) أي: مرت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم (إلا جعلته كالرميم) أي: كالشيء الهالك البالي المتفتت، وقال قتادة: هو الذي ديس من يابس النبات، وقال السدي وأبو العالية: أنه التراب المدقوق، وقال قطرب: إنه الرماد، وقيل: ما رمته الماشية من الكلأ وأصل الكلمة من رم العظم إذا بلى فهو رميم، والرمة العظام البالية، والجمع رمم ورمام، قال ابن عباس: كالرميم كالشيء الهالك البالي، وفي القرطبي كالشيء الهشيم يقال للنبت إذا يبس وتفتت رميم وهشيم، والتقدير ما تترك من شيء إلا مجعولاً كالرميم فالجملة في موضع المفعول الثاني؛ لتذر وأعربها أبو حيان حالاً، وليس بظاهر.

(وفي ثمود إذ قيل لهم) أي وتركنا في قصة ثمود آية وقت أن قلنا لهم بعد عقر الناقة: (تمتعوا حتى حين) أي عيشوا متمتعين بالدنيا إلى حين وقت الهلاك وإنقضاء الأجل. وهو ثلاثة أيام كما في قوله تعالى: (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت