فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424210 من 466147

(ذوقوا فتنتكم) أي يقال لهم حين التعذيب: ذوقوا عذابكم، قاله ابن زيد، وقال مجاهد: حريقكم، ورجح الأول الفراء، وجملة (هذا الذي كنتم به تستعجلون) من جملة ما هو محكي بالقول، أي: هذا ما كنتم تطلبون تعجيله في الدنيا استهزاء منكم، وقيل هي بدل من فتنتكم؛ ولما ذكر سبحانه حال أهل النار ذكر حال أهل الجنة فقال:

(إن المتقين في جنات وعيون) أي: هم كائنون في بساتين فيها عيون جارية في جهاتهم، وأمكنتهم، لا يبلغ وصفها الواصفون حال كونهم

(آخذين) أي قابضين (ما آتاهم ربهم) شيئاً فشيئاً من الخير والثواب

والكرامة، راضين به ومسرورين، ومتلقين له بالقبول: لا يستوفونه بكماله، لإمتناع استيفاء ما لا نهاية له (إنهم كانوا قبل ذلك محسنين) الجملة تعليل لما قبلها أي لأنهم كانوا في الدنيا قبل دخولهم الجنة محسنين في أعمالهم الصالحة، من فعل ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه، قال ابن عباس: أي قبل أن تنزل الفرائض يعملون، ثم ذكر إحسانهم الذي وصفهم به فقال:

(كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) الهجوع النوم بالليل دون النهار، وبابه خضع والهجعة النومة الخفيفة، والمعنى كانوا قليلاً ما ينامون من الليل ويصلون أكثره، وكذا قال المحلي، وما زائدة أو مصدرية أو موصولة، أي كانوا قليلاً من الليل هجوعهم أو ما يهجعون فيه، والتهجاع القليل من النوم وقيل: ما نافية أي ما كانوا ينامون قليلاً من الليل، فكيف بالكثير منه وهذا ضعيف جداً، وهكذا قول من قال: إن المعنى كان عددهم قليلاً، ثم ابتدأ فقال: من الليل ما يهجعون، وبه قال ابن الأنباري، وهو أضعف مما قبله وقال قتادة في تفسير هذه الآية: كانوا يصلون بين العشاءين وبه قال أبو العالية وابن وهب، قال ابن عباس: ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يصبحوا، إلا يصلون فيها، وعنه قال: يقول: قليلاً ما كانوا ينامون، وعن أنس قال: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت