فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424209 من 466147

(قتل الخراصون) هذا دعاء عليهم، وحكى الواحدي عن المفسرين جميعاً: أن المعنى لعن الكذابون، والمراد بالكذابين أصحاب القول المختلف، وأصل هذا التركيب الوعد بالقتل: أجري مجرى اللعن، واستعمل بمعناه تشبيهاً للملعون. الذي يفوته كل خير وسعادة بالمقتول الذي تفوته الحياة، وكل نعمة، وقال ابن الأنباري: والقتل إذا أخبر به عن الله كان بمعنى اللعنة لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك قال الفراء معنى قتل لعن، وفي القاموس ما يقتضي أن قتل يأتي بمعنى لعن، ونصه: (قتل الإنسان ما أكفره) أي: لعن (وقاتلهم الله) أي لعنهم، والخراصون الكذابون، الذين يتخرصون فيما لا يعلمون، فيقولون إن محمداً مجنون كذاب شاعر ساحر. قال الزجاج: الخراصون هم الكذابون، والخرص حزر ما على النخل من الرطب تمراً

والخراص الذي يخرصها، وليس هو المراد هنا، قال ابن عباس في الآية: لعن المرتابون، وعنه قال: هم الكهنة وقيل: هم المقتسمون الذين اقتسموا أعقاب مكة ليصرفوا الناس عن الإسلام.

(الذين هم في غمرة) أي في غفلة وعمى وجهالة عن أمور الآخرة وأصل الغمرة ما ستر الشيء وغطاه ومنها غمرات الموت، قال ابن عباس: الغمرة الكفر والشوك (ساهون) أي لاهون غافلون، والسهو الغفلة عن الشيء، وذهابه عن القلب، وقال ابن عباس: في غفلة لاهون وعنه قال: في ضلالتهم يتمادون.

(يسألون أيان يوم الدين) ؟ أي يقولون متى يجيء يوم الجزاء، تكذيباً منهم واستهزاء، ثم أخبر سبحانه عن ذلك اليوم فقال:

(يوم هم على النار يفتنون) أي يحرقون ويعذبون فيها يقال فتنت الذهب إذا أحرقته لتختبره وأصل الفتنة الإختبار، قال عكرمة: ألم تر أن الذهب إذا أدخل النار قيل فتن، قال ابن عباس: يفتنون يعذبون قال الشهاب: أصلها إذابة الجوهر ليظهر غشه، ثم استعمل في التعذيب والإحراق وعدى يفتنون بعلى لتضمنه معنى يعرضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت