فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407729 من 466147

ولما أخبر عما لمن أعرض عن الآيات بما هو أجل موعظة وأردع زاجر عن الضلال، قال مشيراً إلى ما افتتح به الكلام من المتلو الذي هذا منه: {هذا} أي التنزيل المتلو عليكم {هدى} أي عظيم جداً بالغ في الهداية كامل فيها، فالذين اهتدوا بآيات ربهم لأنهم - لم يغتروا بالحاضر لكونه زائلاً فاستعملوا عقولهم فآمنوا به لهم نعيم مقيم {والذين كفروا} أي ستروا ما دلتهم عليهم مرائي عقولهم به - هكذا كان الأصل، ولكنه نبه على أن كل جملة من جمله، بل كل كلمة من كلماته دلالة واضحة عليه سبحانه فقال: {بآيات ربهم} أي وهذه التغطية بسبب التكذيب بالعلامات الدالة على وحدانية المحسن إليهم فضلوا عن السبيل لتفريطهم في النظر لغروهم بالحاضر الفاني {لهم عذاب} كائن {من رجز} أي عقاب قذر شديد جداً عظيم القلقلة والاضطراب متتابع الحركات، قال القزاز، الرجز والرجس واحد {أليم} أي بليغ الإيلام، الآية من الاحتباك: ذكر الهدى أولاً دليلاً على الضلال ثانياً، والكفر والعذاب ثانياً دليلاً على ضدهما أولاً، وسره أنه ذكر السبب المسعد ترغيباً فيه، والمشقى ترهيباً منه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 92 - 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت