فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328417 من 466147

وقف رجل على شيرويه فقال: الحمد لله الذي قتل أبرويز على يديك وملّكك ما كنت أحقّ به منه وأراحنا من عتوّه ونكده، فقال للحاجب: احمله إليّ. فقال له: كم كان رزقك؟ قال: ألفان، قال: والآن، قال: ما زيد شيء. قال: فما دعاك إلى الوقوع فيه وإنما ابتداء نعمتك منه ولم نزد لك. وأمر أن ينزع لسانه من قفاه.

بخيل راغب في مدح بلا صلة

قال الغفالي:

عثمان يعلم أن المدح ذو ثمن ... لكنّه يبتغي حمدا بمجّان

والناس أكيس من أن يمدحوا رجلا ... حتّى يروا عنده آثار إحسان

وقال علي بن الجهم:

أردت شكرا بلا برّ ومرزية ... لقد سلكت طريقا غير مسلوك

وقال البحتري:

خطب المديح فقلت خلّ طريقه ... ليجوز عنك فلست من أكفائه

أخذه أبو تمّام حيث يقول:

تزحزحي عن طريق المجد يا مضر

عذر من يغتاب مسيئا

قال المتوكل لأبي العيناء: إلى كم تمدح الناس وتذمهم؟ فقال: ما أحسنوا وأساؤوا، وذلك دأب الله عزّ وجلّ رضي عن عبد فمدحه. وقال: نعم العبد أنه أواب، وغضب على آخر فزناه فقال: ويلك وكيف زناه؟ قال: إنه قال في الوليد عتل بعد ذلك زنيم، والزنيم هو الداخل في القوم وليس منهم، ثم أنشد:

إذا أنا بالمعروف لم أثن صادقا ... ولم أذمم الحيس اللئيم المذمّما

ففيم عرفت الخير والشر باسمه ... وشق لي الله المسامع والفما

وقال ابن أبي عيينة:

أنا ما عشت عليه ... أسوأ النّاس ثناء

إنّ من كان مسيئا ... لحقيق أن يساء

تذمّم من مدح لئيما فحرمه

قال أعرابي وقد مدح رجلا فخيّبه: إن فلانا تعدّى بلؤمه من تسمى باسمه ولئن خيبني فلرب قافية قد ضاعت في طلب كرمي.

ومدح بشار المهدي بشعر فخيبه، فقيل له: لعلك لم تستجد المدح، فقال: لو مدحت بشعري ذلك الدهر لم أخش صرفه على حر ولكن أكذب في العمل وأخيب في الأمل، وأنشد:

إنّي مدحتك كاذبا فأثبتني ... لما مدحتك ما يثاب الكاذب

قال ابن الرومي وقد هجا كبيرا أمل منه كثيرا فأجازه حقيرا:

أتيتك مادحا فهجوت شعري ... وكانت هفوة منّي وغلطه

لذلك قيل في مثل سخيف ... جزاء مقبّل الوجعاء ضرطه

ولابن ربذة:

مدحت الغالبيّ بمدح صدق ... فقابل مدحتي بجريب حنطه

فإن لاقيته يا صاح يوما ... فحيّ سباله عنّي بضرطه

قال أبو هشام الباهلي:

لكلّ أخي مدح ثواب يعده ... وليس لمدح الباهليّ ثواب

مدحت ابن سلم والمديح مهزة ... فكان كصفوان عليه تراب

ومدح أعرابي رجلا فلم يعطه، فقال المادح: إنه أباحني عرضه فتنزهت له.

وقال أبو الهول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت