الإشارة: ينبغي لك أيها العبد أن تكون إبراهيمياً حنيفياً ، فتنبذ جميعَ الأرباب ، وتعادي كل من يشغلك عن محبة الحبيب ، من العشائر والأصحاب ، وتقول لمن عكف على متابعة هواه ، ولزم الحرص على جمع دنياه ، هو ومن تقدمه: أفرأيتم ما كنتم تعبدون ، أنتم وآباؤكم الأقدمون ، فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ، الذي خلقني لعبوديته ، فهو يهدين إلى معرفته ، والذي هو يطعمني طعم الإيمان واليقين والإحسان ، ويسقيني من شراب خمرة العيان ، وإذا مرضتُ بالذنوب فهو يشفين بالتوبة ، أو: مرضت بشيء من العيوب فهو يشفين بالتطهير منها.