فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328244 من 466147

وقيل إذا أريد ذلك فلا بد من تقدير مضاف في كلامه عليه السلام أي اجعل لي صاحب لسان صدق في الآخرين أو جعل اللسان مجازاً عن الداعي بإطلاق الجزء على الكل لأن الدعوة باللسان فكأنه قال: اجعل لي داعياً إلى الحق صادقاً في الآخرين ، ولا يخفى أن فيما ذكرناه غني عن ذلك كله.

وفي تعليقات شيخ مشايخنا العلامة صبغة الله الحيدري طاب ثراه على تفسير البيضاوي في هذه الآية كلام ناشئ من قلة إمعان النظر فلا تغتر به.

واستدل الإمام مالك بهذه الآية على أنه لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحاً ، وفائدة ذلك بعد الموت على ما قال بعض الأجلة انصراف الهمم إلى ما به يحصل له عند الله تعالى زلفى وأنه قد يصير سبباً لاكتساب المثنى أو غير نحو ما أثنى به فيثاب فيشاركه فيه المثنى عليه كما هو مقتضى"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"ولا يخفى عليك أن الأمور بمقاصدها.

{واجعلنى} في الآخرة {مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} قد مر معني وراثة الجنة فتذكر.

واستدل بدعائه عليه السلام بهذا بعدما تقدم من الأدعية على أن العمل الصالح لا يوجب دخول الجنة وكذا كون العبد ذا منزلة عند الله عز وجل وإلا لاستغنى عليه السلام بطلب الكمال في العلم والعمل وكذا بطلب الإلحاق بالصالحين ذوي الزلفى عنده تعالى عن طلب ذلك ، وأنت تعلم أنه تحسن الإطالة في مقام الابتهال ولا يستغنى بملزوم عن لازم في المقال فالأولى الاستدلال على ذلك بغير ما ذكر وهو كثير مشتهر ، هذا وفي بعض الآثار ما يدل على مزيد فضل هذه الأدعية.

أخرج ابن أبي الدنيا في الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت