فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327931 من 466147

وهذا وجه اختلاف المعية بين ما في هذه الآية وبين ما في قوله تعالى في قصة الغار {إذ يقول لصاحبه لا تحزَنْ إن الله معنا} [التوبة: 40] لأن تلك معية حفظهما كليهما بصرف أعين الأعداء عنهما، وقد أمره الله أن يضرب بعصاه البحر وانفلق البحر طُرقاً مرّت منها أسباط بني إسرائيل، واقتحم فرعون البحر فمدّ البحرُ عليهم حين توسطوه فغرق جميعهم.

والفِرْق بكسر الفاء وسكون الراء: الجزء المفروق منه، وهو بمعنى مفعول مثل الفِلق.

والطود: الجبل.

و {أزلفنا} قربنا وأدنينا، مشتق من الزلف بالتحريك وهو القرب.

والظاهر أن فعله كفرح.

ويقال: ازدلف: اقترب، وتزلف: تقرب، فهمزة {أزلفنا} للتعدية.

والمعنى أن الله جرأهم حتى أرادوا اقتحام طرق البحر كما رأوا فعل بني إسرائيل يظنون أنه ماء غير عميق.

والآخرون: هم قوم فرعون لوقوعه في مقابلة فريق بني إسرائيل.

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67)

تقدم القول في نظيره آنفاً قبل قصة موسى.

وكانت هذه القصة آية لأنها دالة على أن ذلك الانقلاب العظيم في أحوال الفريقين الخارج عن معتاد تقلبات الدول والأمم دليل على أنه تصرف إلهي خاص أيد به رسوله وأمته وخضّد به شوكة أعدائهم ومن كفروا به، فهو آية على عواقب تكذيب رسل الله مع ما تتضمنه القصة من دلائل التوحيد.

ووجه تذييل كل استدلال من دلائل الوحدانية وصدق الرسل في هذه السورة بجملة: {إن في ذلك لآية} إلى آخرها تقدم في طالعة هذه السورة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت